فلينحرها ان قدر على ذلك ثم ليلطخ نعلها الَّذي قلدت به بدم حتى يعلم من مر بها انها قد ذكيت فيأكل من لحمها إن أراد وإن كان الهدى الَّذي انكسر وهلك مضمونا فان عليه أن يبتاع مكان الَّذي انكسر أو هلك والمضمون هو الشّيء الواجب عليك في نذر أو غيره وان لم يكن مضمونا وانّما هو شيء تطوع به فليس عليه أن يبتاع مكانه الَّا أن يشاء أن يتطوّع انتهى وهو صريح بالذّبح والتّعليم على هذا الوجه مع الكسر وباقي الرّوايات وقع الحكم فيها منوطا بعطب الهدى والعطب يتناول الكسر وغيره بل ظاهر كلام أهل اللَّغة اختصاصه بالكسر قال في القاموس عطب كفرح هلك والبعير والفرس انكسر وبالجملة فالمستفاد من الاخبار إن هدى السّياق المتبرع به متى عجز عن الوصول بكسر أو غيره وجب ذبحه في مكانه على الوجه المتقدّم وامّا البيع والصّدقة مع إقامة البدل فانّما ورد في الهدى الواجب فيجب قصر الحكم عليه إلى أن يثبت الجواز في غيره ومع ثبوت جوازه فالأظهر كراهة بيعه للنّهي عنه في صحيحة ابن مسلم المنقولة المتقدّمة ولكن المحقّق الشّيخ على قدس سره استشكل الحكم من أصله بانّ هدى السّياق صار نحره متعيّنا فكيف يجوز بيعه وهو مدفوع بالنّصّ الصّحيح الدّالّ على ذلك ولولاه لتعيّن القول بوجوب ذبحه في مكانه كما دل عليه اطلاق ذلك الاخبار فإذا تقرّر هذا فتقول انّ الشّيخ ذكر بعد الخبر الخامس الَّذي في أصل الكتاب ويحتمل أن يكون المراد به من لا يقدر على البدل لانّ من هذه حاله فامّا مع التمكَّن فلابدّ له من البدل انتهى وهذا انّما يصحّ على تقدير أن لا يكون متعيّنا وظاهر الخبر خلافه اما سند السّادس فهو صحيح وصورته هكذا محمّد بن يعقوب عن أبي على الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرّحمن بن الحجّاج وفى الكافي أبو علي الأشعري إلى آخر السّند ورواه الصّدوق عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطَّار عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب جميعا عن عبد الرّحمن بن الحجاج اما المتن سألت أبا إبراهيم عليه السّلام
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 573
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٧٣