تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
عطب غير الموت كالكسر فنحره ويجزيه ثم انّ هذا التأويل وإن كان بعيدا الَّا أنّه لا بأس بالمصير إليه لعدم صحّة الرّواية ولو كانت صحيحة لوجب العمل بمقتضاها لأنّها مفصّلة وحمل ما تضمّن لزوم البدل على ما إذا حصل العطب قبل دخول الحرم اما سند الخامس فهو صحيح اما المتن سألته عن رجل أهدى هديا وهو سمين فأصابه مرض وانفقأت عينه أو انكسر فبلغ المنحر وهو حي فقال يذبحه وقد اجزاء عنه وباسناده في الصّحيح عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلا عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام وفى التّهذيب عن فضالة وهو غلط ظاهر قال سألته عن الهدى الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدى قال لا يبيعه فان باعه فليتصدق بثمنه ويهدى هديا آخر والمستفاد من هذين الخبرين انّ الواجب إذا كان متعيّنا وأصابه عيب وبلغ المنحر وهو حيّ أجرا وإن باعه وجب التصدّق بثمنه في هدى وأن يهدى غيره وبالجملة انّه لما كان متعيّنا فهو كالمتبرع به في عدم وجوب إقامة بدله مقامه لانّه لم يتعلَّق بالذّمّة وانّما تعلَّق بالعين فيسقط بتلفها كالوديعة فلذا قال عليه السّلام في الخبر الأول يذبحه وقد أجزأ عنه وفى الثاني المنقول لا يبيعه فان باعه ثم إن مورده هو الهدى الواجب ومقتضاه انّه إذا بيع يجب التّصدّق بثمنه وأقامه بدله وامّا الهدى المتبرع به فلم أقف في جواز بيعه وأفضليّة التّصدق بثمنه أو إقامة بدله على رواية تدل عليه والأصحّ تعيّن ذبحه مع العجز عن الوصول وتعليمه بما يدلّ على انّه هدى سواء كان عجزه بواسطة الكسر أو غيره وما ادّعاه الشّهيد الثّاني من ورود النّص بالفرق بين العجز والكسر غير جيّد لصحيحه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال أي رجل ساق بدنه فانكسرت قبل أن يبلغ محلَّها أو عرض لها موت أو هلاك