الأضحية في الأمصار في يوم النّحر وبمنى فيه وفى اليومين اللَّذين بعده لكان أولى من هذا التكلَّف والحاصل ينبغي أن يكون وجه الجمع بين هذين الخبرين وبين تلك الأخبار الفضيلة في اليوم والاجزاء في الزّايد في غير منى والفضيلة في الثّلثة والاجراء في الزايد في منى لا ما ذكره الشّيخ من حمل الخبر على إرادة الأيّام الَّتي لا يجوز فيها الصّوم اما سند السّادس فهو صحيح اما المتن فلانّ الشّيخ استدل به على ما ذكره من الحمل ومقتضاه عدم تحريم صوم يوم الثّالث من أيّام التّشريق وذلك على أن يكون المراد بالصّوم ما كان بدلا عن الهدى لانّ الأظهر جواز صوم يوم الحصبة وهو يوم النّفر في ذلك ويدلّ عليه ما رواه الكليني في الصّحيح باسناده عن أبي على الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن متمتّع يدخل في يوم التّروية وليس معه هدى قال فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صايما وهو يوم النّفر ويصوم يومين بعده
قال ره باب أنه لا يضحى الا بما قد عرف فيه
أما السند فهو موثق بأبي بصير لانّه يحيى بن القاسم لرواية شعيب عنه اما سند الثّاني فهو صحيح اما المتن سئل عن الحضي يضحى به قال إن كنتم تريدون اللَّحم فدونكم وقال لا يضحى الَّا بما قد عرف به ثم انّ ما تضمّنه وهو محمول على الاستحباب بل قال في التّذكرة ويستحب أن يكون مما عرف به وهو الَّذي أحضر عشيه عرفه اجماعا وقال المفيد في المقنعة لا يجوز أن يضحى الَّا بما قد عرف به وهو الَّذي أحضر عشيّة عرفه بعرفة فظاهره ان ذلك على سبيل الوجوب لكن قال في المنتهى انّ الظَّاهر انّه أراد به تأكَّد الاستحباب ثمّ انّ ما يتضمّنه هذان الخبران يدلّ بظاهره على التّحريم من النّهى الا أنّه حمل على الكراهة جمعا بينه وبين الخبر الثّالث اما سند الثّالث فهو ضعيف بابن سنان اما المتن فيدلّ على عدم
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 567
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٦٧