تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وهى الإسراع في المشي للماشي وتحريك الدّابة للراكب وقد اجمع العلماء كافة على استحباب ذلك ويدلّ عليه ما رواه الصّدوق عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللَّه والحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا مررت بوادي محسّر وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب فاسع فيه حتّى تجاوزه فان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حرك ناقته فيه وقال اللَّهمّ سلَّم عهدي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني بخير فيمن تركت بعدي وروى الكليني هذا الحديث في الحسن والطَّريق عليّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمّار وفى الدّعاء اللهمّ سلَّم لي عهدي وفيه واخلفني فيمن تركت بعدي وعن محمّد بن الحسن عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السّلام قال الحركة في وادي محسر بأنه خطوة ولو ترك السّعي فيه رجع فسعى استحبابا أنّه يقتضى عدم الفرق في التّارك بين النّاسي وغيره ويدلّ على استحباب الرّجوع مطلقا ما رواه الكليني في الحسن عن حفص بن البختري وعميرة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال لبعض ولده هل سعيت في وادي محسّر قال لا قال فأمره أن يرجع حتّى يسعى قال فقال له إنّي لا أعرفه فقال له سل النّاس وعن الحجال قال مرّ رجل بوادي محسّر فأمره أبو عبد اللَّه عليه السّلام بعد الانصراف إلى مكَّة أن يرجع فيسعى قال رحمه اللَّه باب من رمى الجمار على غير طهر أما السّند فهو حسن امّا سند الثّاني فهو صحيح اما المتن فلانّ المفيد والمرتضى وابن الجنيد على أنّه لا يجوز رمى الجمار الَّا على طهر وقد استدلَّوا عليه بما يتضمّنه هذا الخبر والمشهور هو الاستحباب وهذا هو المعتمد وما تضمّنه من قوله عليه السّلام لا ترمى الجمار الَّا وأنت على طهر محمول على الكراهة جمعا بينه وبين ما تضمّن الاستحباب صريحا مضافا إلى الأصل ما رواه الكليني في الحسن باسناده عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 558 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي