تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
عن محمّد بن يعقوب عن عليّ بن النّعمان وقد عرفت ان بينهما واسطتين وهذه الغفلة هي السّبب في النّقصان الَّذي في الأسانيد بكثرة كما أسلفنا بيانه وليست الكتب المنتزعة منها بموجودة ليستعلم منها الحال فيستدرك الخلل كما في اخبار الكافي بل يحتاج إزالة الرّيب عنها إلى مزيد التفحص وامعان النّظر وقد لا يتمّ فيبقى الالتباس في كثير من الصّور ورواه الشّيخ أيضا عن محمّد بن يعقوب ببقيّة الطَّرق وفى المتن يقف على المشعر أو يطأه برجله وفيه ثمّ اطلب إليك روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار في حديثه الطَّويل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام المتضمّن لبيان حجّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقد مر في باب أنواع الحج حتّى إذا انتهى إلى المزدلفة وهى المشعر الحرام فصلَّى المغرب والعشاء الآخرة ثمّ أقام حتّى صلَّى فيها الفجر وعجل ضعفاء بني هاشم باللَّيل وأمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتى تطلع الشّمس فلمّا أضاء له النّهار أفاض حتّى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة فرع لو أفاض ناسيا لم يكن عليه شيء هذا مذهب الأصحاب لا يظهر له مخالف ولم أقف على رواية تدلّ عليه صريحا وربّما أمكن الاستدلال عليه بفحوى ما دلّ على جواز ذلك للمضطرّ وما في معناه وفى الحاق الجاهل بالعامد أو النّاسي وجهان قال رحمه اللَّه باب الوقت الَّذي يستحبّ فيه الإفاضة من جمع أما السّند فهو موثق بمعاوية بن حكيم اما المتن فلأنّه يدلّ على استحباب الإفاضة من جمع قبل أن تطلع الشّمس لما بين في الباب الأوّل وجوب الوقوف بعد الفجر أراد ههنا ان يبيّن استحباب نهايته والَّا فالواجب مطلق الكون بعد الفجر فيه ولكن يستحبّ الوقوف بعد أن يصلَّى الفجر ذكره المحقّق في الشّرايع وذكر الشّهيد الثّاني انّ المراد بالوقوف ههنا القيام للدّعاء والذّكر وامّا الوقوف المتعارف بمعنى الكون فهو واجب من أوّل الفجر فلا يجوز تأخير نيّته إلى أن يصلَّى وفى دلالة الاخبار على ذلك نظر ثم انّ ما يتضمّنه هذا الخبر من استحباب الإفاضة قبل طلوع الشّمس بقليل وهو محمول على من عدا الإمام أي أمير الحجيج ولكن لا يجوز وادي محسّر الَّا بعد طلوعها وهذا