المسجد الحرام قال ويجب أن يكون قوله ذلك راجعا إلى الهدى لا إلى التمتّع ولو قلنا انّه راجع إليهما وقلنا أنّه لا يصحّ منهم التمتّع أصلا لكان قويا وأجاب عنه في المختلف بان عود الإشارة هنا إلى الأبعد أولى لما عرف من انّ النّحاة فصلَّوا بين الرّجوع إلى القريب والبعيد والا بعد في الإشارة فقالوا في الأوّل ذا وفى الثّاني ذاك وفى الثّالث ذلك قال مع أن الأئمّة عليهم السّلام استدلَّوا على انّ أهل مكَّة ليس لهم متعة بقوله تعالى : « ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » والحجّة في قولهم وهو جيد واحتمال الدّروس متّجه لو سلم دلالة الآية على سقوط الهدى عن المكي لانّ ذلك انّما هو في حجّ الاسلام فتبينت الوجوب في غيره بالعموم اما سند الثّاني فهو صحيح امّا المتن انّه قال في رجل اعتمر في رجب فقال ان أقام بمكَّة حتّى يخرج منها حاجا فقد وجب الهدى وان خرج من مكَّة حتّى يحرم من غيرها فليس عليه هدى وفى التّهذيب وجب عليه هدى بدلا عن قوله وجب الهدى ثم انّه بظاهره لما كان مخالفا للحديث الأوّل لأنّه يدلّ على وجوب الهدى تصدّى الشّيخ لتوجيهه في التّهذيب بأنّه محمول على من أقام بمكَّة ثمّ تمتع بالعمرة إلى الحجّ في اشهر الحج وأضاف إليه في هذا الكتاب وجها ثانيا وهو الحمل على الفضل والاستحباب دون الفرض والايجاب وفى التّأويل الأوّل بعد اما سند الثّالث فهو ضعيف بمحمد بن سهل لاشتراكه بين ثقة وغير ثقة وكذلك سهل وامّا إسحاق بن عبد اللَّه وإن كان مشتركا بين ثقة وغير ثقة الَّا انّ الظَّاهر انّه الثّقة لروايته عن أبي الحسن عليه السّلام وهو إسحاق بن عبد اللَّه بن سعد بن مالك الأشعري قمي ثقة روى عن أبي عبد اللَّه وأبى الحسن عليهما السّلام وابنه أحمد بن إسحاق مشهور صه وامّا ما سواه فهو من أصحاب الباقر عليه السّلام
قال رحمه اللَّه باب من لم يجد الهدى ووجد الثّمن
أما السّند فهو حسن اما المتن في متمتّع بحد الثمن ولا يجد الغنم قال يحلف الثمن عند بعض أهل مكَّة ويأمر من يشترى له ويذبح عنه وهو يحرى عنه فان مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجّة ثم انّ ما تضمّنه قد ذهب إليه الشيخان
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 561
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٦١