أن يكون هو المراد من عبارة المحقّق في الشّرايع قال العلَّامة في المنتهى ان يقف بعد ان يصلَّى الفجر ولو وقف قبل الصّلوة إذا كان قد طلع الفجر أجزاه وهو كالصّريح في إرادة هذا المعنى وبالجملة ممّا ذكره الشّهيد الثّاني من الحمل انّما يتّجه إذا ثبت وجوب مقارنة الوقوف لطلوع الفجر وهو غير واضح المأخذ اللَّغة ثبير بالثاء المثلثة أوّلا ثم الباء الموحّدة من تحت بعدها ياء مثنّاة من تحت جبل معروف وهى أربعة أثبرة بالحجاز وكانوا يقولون في الجاهليّة إذا وقفوا بعرفة أشرف ثبير كيما يغير وفى القاموس غار أسرع ومنه أشرف ثبير كيما يغير أي يسرع فروع الأوّل يستحب إن بطأ الصّرورة المشعر برجله ويدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الحسن من أنّه يستحبّ للصرورة ان تقف على المشعر ويطأ برجله وعن أبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال يستحبّ للصّرورة أن يطأ المشعر الحرام وان يدخل البيت والظَّاهر انّ الوطأ بالرّجل يتحقّق مع النّعل والحفاء واختلف كلام الأصحاب في تفسير المشعر فقال الشّيخ انّه جبل هناك تسمّى قزح وفسّره ابن الجنيد بما قرب من المنارة قال في س والظَّاهر انّه المسجد الموجود الآن والَّذي نصّ عليه أهل اللَّغة انّ المشعر هو المزدلفة وعليه دلَّت صحيحة معاوية بن عمار المتضمّنة لتحديد المشعر الحرام من المازمين إلى الحياض إلى وادي محسّر كما تقدّم لكن مقتضى ما تقدّم في رواية الحلبي من قوله عليه السّلام انزل بطن الوادي عن يمين الطَّريق قريبا من المشعر انّ المشعر أخصّ من المزدلفة قال الصّدوق في الفقيه ويستحب للضّرورة أن يطأ المشعر برجله أو براحلته إن كان راكبا وهو كالصّريح في انّ المشعر غير المزدلفة اللَّهمّ الَّا أن يكون المراد ان المستحبّ أن لا يكون محمولا على غير البعير وهو بعيد الثاني يستحب الصّعود على قزح وذكر اللَّه عليه على ما ذهب إليه الشّيخ ولكنّي لم أقف عليه مستند بخصوصه من طرق الأصحاب نعم روى العامّة إنّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله أردف الفضل بن عبّاس ووقف على قزح وقال هذا قزح وهو الموقف وجمع كلَّها موقف وقزح كزفر حبل بالمزدلفة قاله في القاموس الباب يستحبّ السّعي بوادي محسّر والمراد بالسّعي هنا الهرولة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 557
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٥٧