تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
هو المشهور بين الأصحاب بل قال العلَّامة في المنتهى أنّه لا نعلم فيه خلافا وبما يتلوه من الخبر الثّاني الموثق ونقل عن ظاهر المفيد وابني بابويه عدم جواز الإفاضة قبل طلوع الشّمس ويدلّ عليه من الأخبار المعتبرة في هذه المسئلة ما رواه الكليني في الصّحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال أصبح على ظهر بعد ما تصلى الفجر وقف إن شئت قريب من الجبل وإن شئت حيث تبيت فإذا وقفت فاحمد اللَّه واثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه وصلّ على النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وليكن من قولك اللهمّ ربّ المشعر الحرام فك رقبتي من النّار وأوسع علىّ من رزقك الحلال وادرأ عنّى شرّ فسقة الجنّ والأنس اللَّهمّ أنت خير مطلوب إليه وغير مرغوب وخير مسؤول ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وان تجاوز عن خطيئتي ثمّ اجعل التّقوى من الدّنيا زادي ثمّ أفض حين يشرف لك بثير وترى الإبل موضع إخفافها ورواه الشّيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب ببقيّة الطَّرق وفى المتن فاحمد اللَّه عزّ وجلّ وفيه ثم ليكن من قولك وفى آخره موضع إخفافها ولا ريب انّ العمل بمضمون هذه الرواية أولى وأحوط ووجه الدّلالة فيه قوله عليه السّلام ثمّ أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل موضع إخفافها لكن قال العلامة في التّذكرة ولو رفع قبل الأسفار بعد طلوع الفجر أو بعد طلوع الشّمس لم يكن مأثوما اجماعا ونحوه قال في المنتهى وامّا عدم جواز وادي محسّر قبل طلوع الشّمس فيدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الحسن عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا تجاوز وادي محسّر حتّى تطلع الشّمس والمتبادر من تحريم مجاوزته تحريم قطعه والخروج منه لكن صرّح الأصحاب بعدم جواز قطعه ولا بعضه قبل طلوع الشّمس لخروجه عن المشعر ولا ريب انّه أولى وأحوط ويدلّ عليه الحديث الثالث وهو مرسلة علي بن مهزيار ثم انّه ليس في صحيح معاوية بن عمار المتقدّم ذكر للنية لكن الظَّاهر منها انّ الوقوف المأمور به هو الوقوف الواجب ولا يبعد