عليه السّلام قال خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى الَّتي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها وتقول والحصى في يدك اللَّهمّ هؤلاء حصاتي فاحصهنّ لي وارفعهنّ في عملي ثم يرمى وتقول مع كل حصاة اللهمّ ادحر عنّى الشّيطان اللَّهمّ تصديقا بكتابك وعلى سنّة نبيّك صلَّى اللَّه عليه وآله اللَّهمّ اجعله حجّا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا فإذا أتيت رحلك ورجعت من الرّمي فقل اللَّهمّ بك وثقت وعليك توكَّلت فنعم الرّبّ ونعم المولى ونعم النّصير قال ويستحبّ ان ترمى الجمار على طهر وهذا الحديث رواه الشّيخ أيضا معلقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه وفى المتن مخالفة لما في الكافي في عدّة مواضع منها قوله والحصى في يدك ففي التّهذيب يديك ومنها قوله عشرة أذرع أو خمسة عشر ففيه عشر أذرع أو خمسة عشرة وكلاهما جائز لانّ الذّراع يذكَّر ويؤنّث كما نصّ عليه جماعة من أهل اللَّغة ومنها قول ونعم المولى فلم يذكره في التّهذيب وأورد الشّهيد في الدّروس الدّعاء بدونه أيضا والعلامة أورد الحديث في المنتهى برواية الشّيخ وفيه فنعم الربّ أنت ونعم النّصير وبالجملة انّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام ويستحبّ أن يرمى الجمار على طهر وهو نصّ في المطلوب وفى الصّحيح عن معاوية بن عمار المتقدّم أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا بأس أن يقضى المناسك كلَّها على غير وضوء الَّا الطَّواف فانّ فيه صلاة والوضوء أفضل اما سند الثّالث فهو ضعيف بأبي عسفان امّا المتن فهو يعطى استحباب الطَّهارة فيه وهو وإن كان ضعيفا لكنّه يؤيّد الخبرين اللَّذين نقلناهما آنفا ومن هنا يعلم انّ ما ذكره الشّهيد الثاني من النّظر في الجمع بينه وبين ما تقدمه من الحديث المتضمّن لقوله عليه السّلام لا ترم الجمار الَّا وأنت على طهور من جمله على الكراهة وذلك حيث قال إن هذا الجمع منظور فيه لضعف رواية ابن أبي عسفان فلا يعارض صحيحه ابن مسلم
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 559
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٥٩