لا يرجموا جمرة العقبة حتى تطلع الشّمس وما رواه الصّدوق في الصّحيح عن ابن مسكان عن أبي بصير والظَّاهر انّه ليث المرادي قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول لا باس بان يقدم النّساء إذا زال اللَّيل فيقفن عند المشعر ساعة ثمّ ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة ثم يصبرن ساعة ثمّ يقصّرن وينطلقن إلى مكَّة وما رواه الكليني في الصّحيح باسناده عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن النّعمان عن سعيد الأعرج قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهن بليل قال نعم تريد أن تصنع كما صنع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال قلت نعم فقال أفض بهنّ بليل ولا يفض بهنّ حتّى يقف بهنّ حتّى تأتى بهنّ الجمرة العظمى فيرمين الجمرة فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ ويقصرن من أظفارهنّ ويمضين إلى مكَّة في وجوههنّ ويطفن بالبيت ويسعين بين الصّفا والمروة ثم يرجعن إلى البيت فيطفن أسبوعا ثمّ يرجعن إلى منى وقد فرغن من حجّهنّ وقال انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أرسل معهنّ أسامة ولا يخفى انّ الحديث أورده في الكافي بعد حديثين أولهما مروى عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد إلى آخر اسناده وثانيهما مبنى عليه كما تكرّرت الإشارة إليه من طريقة قدماء أهل الحديث فمفتح اسناده أحمد بن محمّد ثمّ انّ صورة ايراده لهذا بعدهما هكذا وعنه عن عليّ بن النّعمان عن سعيد الأعرج والبناء فيه كالَّذي قبله ظاهر وان اختلفت الصّورة فضمير عنه عايد إلى أحمد بن محمّد بعرسك ومحصول الاسناد ما أوردناه وقد اتّفق الشّيخ في التّهذيب ايراد حمله من الاخبار معلَّقة عن محمّد بن يعقوب منها الحديث المروىّ عن العدّة عن أحمد محمّد الواقع في أوّل الثّلثة الَّتي أشرنا إليها فذكره هكذا وعنه عن عدّة من أصحابنا إلى آخر اسناده وأورد بعده هذا الحديث بصورته الَّتي هو عليها في الكافي مع زيادة واو العطف ولا يخفى انّ ذلك موجب لتضييع السّند وانقطاعه عند من لم يتمكَّن من مراجعة الكافي واستكشاف الحال عنه فانّ ضمير عنه في الخبر الَّذي قبله يعود على محمّد بن يعقوب قطعا وكون هذا بصورته وعلى أثره يقتضى رجوع الضّمير فيه إليه أيضا فيصير مرويا
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 554
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٥٤