تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
موافقا فكان خارقا للاجماع وضعفه ظاهر فان عدم العلم بالموافق لا يقتضى انعقاد الإجماع على خلافه وذكر الشّهيد الثّاني انّ الاجتزاء بالمبيت انّما يتمّ إذا كان قد نوى الوقوف ليلا والَّا كان كتارك الوقوف وهو مشكل لأنّ الوقوف لغير المضطر وما في معناه انّما يقع بعد الفجر فكيف يتحقّق نيّته ليلا واعلم انّه يستفاد من المحقّق في الشّرايع انّه إذا كان قد وقف بعرفات انّ الوقوف بالمشعر ليلا ليس اختياريا محضا والَّا لأجزأ وان لم يقف بعرفة إذا كان الترك على غير وجه العمد قال الشّهيد الثّاني وعلى ما اخترناه من اجزاء اضطراري المشعر وحده يجزى هنا بطريق أولى لانّ الوقوف اللَّيلي بالمشعر فيه شايبة الاختياري للاكتفاء به للمرأة اختيارا وللمضطر وللمتعمّد مطلقا مع جبره بشاة والاضطراري المحض ليس كذلك ويمكن المناقشة فيه بانّ الاجتزاء باضطراري المشعر انّما ثبت بقوله عليه السّلام في صحيحة جميل من أدرك المشعر الحرام يوم النّحر قبل زوال الشّمس فقد أدرك الحج ونحو ذلك ولا يلزم من ذلك الاجتزاء بالوقوف اللَّيلي مطلقا والخبر الأوّل المتضمّن للاجتزاء بوقوف اللَّيلي لا يدلّ على العموم إذ المتبادر منها تعلَّق الحكم بمن أدرك عرفة نعم قوله عليه السّلام من أدرك جمعا فقد أدرك الحج عام فيمكن الاستدلال بعمومه على موضع النّزاع الَّا انّ المتبادر توجيه الخبر الثّاني بحمله على صاحب الإعذار كالمرأة ومن يخاف على نفسه من غير جبران هو مجمع عليه بين الأصحاب بل قال في المنتهى ويجوز للخايف والنّساء ولغيرهم من أصحاب الإعذار ومن له ضرورة الإفاضة قبل طلوع الفجر من مزدلفة وهو قول كلّ من يحفظ عند العلم ويدلّ عليه الاخبار الآتية اما سند الثالث فهو ضعيف بسهل بن زياد اما سند الرّابع فهو حسن امّا سند الخامس فهو ضعيف بأبي بصير لاشتراكه اما المتن فالمستفاد منه ان من هذا شانه يقف الوقوف ليلا ثم يفيض وكذلك يدل عليه قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار الواردة في صفة حج النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ثمّ أفاض وأمر النّاس بالدّعة حتّى إذا انتهى إلى المزدلفة وهى بالمشعر الحرام فصلَّى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ثمّ أقام فصلَّى فيها الفجر وعجل ضعفاء بني هاشم باللَّيل وأمرهم ان