تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
فلو نوى المكلَّف الكون بها إلى طلوع الشّمس اجتزاء بذلك عن تجديد النيّة بعد الفجر امّا لو نوى المبيت خاصّة وجب التّجديد وبالجملة ان وقت الوقوف بالمشعر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس وللمضطرّ إلى زوال الشّمس هذان الحكمان اجماعيّا عندنا ويدلّ على الأوّل ما تضمّنه هذا الخبر وغيره من الأخبار الواقعة في هذا الباب وعلى الثّاني ما رواه الكليني في الحسن عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال من أدرك المشعر الحرام يوم النّحر من قبل زوال الشّمس فقد أدرك الحجّ وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى قال فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها وإن كان النّاس قد أفاضوا من جمع وحكى ابن إدريس عن السّيّد المرتضى انّه قال انّ وقت الوقوف بالمشعر جميع اليوم من يوم العيد فمن أدرك المشعر قال في المختلف وهذا النّقل غير سديد وكيف يخالف السّيّد جميع علمائنا فانّهم نصّوا على انّ الوقت الاضطراري للمشعر إلى زوال الشّمس من يوم النّحر ثم أطال الكلام في ذلك وبين وجه الوهم والأمر كما قال امّا سند الثّاني فهو صحيح اما المتن فمن الأصحاب من استدلّ به على عدم فساد الحجّ بذلك وهو استدلال ضعيف بما حمله الشّيخ عليه من المضطر وما في معناه لامتناع حمله على ظاهره اجماعا فلا يتم الاستدلال به على المطلوب وقال ابن إدريس انّ من أفاض قبل طلوع الفجر عامدا مختارا يبطل حجّه لانّ الوقوف بالمشعر من طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس ركن فيبطل بالاخلال به وأجاب عنه العلَّامة في المنتهى بالمنع من ذلك قال فإنا لأثم له انّ الوقوف بعد طلوع الفجر ركن نعم مطلق الوقوف ليلة النّحر أو يومه ركن اما بعد طلوع الفجر فلا نسلم له ذلك وكون الوقوف يجب أن يكون بعد طلوع الفجر لا يعطى كون هذا الوقوف في هذا الوقت ركنا وهو غير جيّد فانّ مجرّد الحكم بوجوب الوقوف بعد الفجر كاف في عدم تحقّق الامتثال بدون الاتيان به إلى أن يثبت بالصّحة مع الاخلال به بدليل من خارج ثم قال وقول ابن إدريس لا نعرف له
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 552 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي