النافلة الَّتي للمغرب وما تصدّى له الشّيخ من التّوجيه فهو حسن ثم الظَّاهر امتداد وقت النّافلة بامتداد وقت المغرب وان استحبّ تأخيرها عن العشاء لانتفاء ما يدلّ على خروج وقتها بذهاب الشّفق اللَّغة المزدلفة روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن معاوية بن عمار قال حدّ المشعر الحرام من المازمين إلى الحياض والى وادي محسّر وإنّما سمّيت المزدلفة لأنّهم ازدلفوا إليها من عرفات وعن حماد بن عيسى عن حريز وابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر انّه قال للحكم بن عيينة ما حدّ المزدلفة فسكت قال أبو جعفر عليه السّلام حدها ما بين المازمين إلى الجبل إلى حياض محسّر المازم بالهمزة السّاكنة وكسر الزاي كل طريق ضيق بين جبلين ومنه سمى الموضع الَّذي بين جمع وعرفة وآخر بين مكَّة ومنى وهذا التّحديد مجمع عليه بين الأصحاب بل قال في المنتهى انّه لا نعلم فيه خلافا ويدلّ عليه الخبران اللَّذان نقلنا هما آنفا
قال رحمه اللَّه باب الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الفجر
أما السند فمن الأصحاب من حكم بأنّه ضعيف لاشتماله على سهل بن زياد وهو عامي وبان راويه مسمع وهو غير موثق فيشكل التّعويل على روايته نعم انّ الصّدوق رواه في الفقيه بطريق صحيح عن عليّ بن رباب عن مسمع فينتفى الطَّعن الأوّل ويبقى الثّاني ولكنّ الكلام في مسمع لانّه عدّة الأصحاب من الثقات والأحاديث المشتملة عليه من الصّحاح امّا المتن فلانّ ما تضمّنه من صحّة الحجّ مع تعمّد الإفاضة قبل الفجر وجبره بشاة مذهب أكثر الأصحاب والحاصل ممّا يتضمّنه هذا الخبر يدلّ على وجوب الوقوف بعد طلوع الفجر وهذا مجمع عليه بين الأصحاب ويدلّ عليه مضافا إلى التّأسي قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمّار الآتية أصبح على ظهر بعد ما يصلَّى الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث بتيت فإذا وقفت فاحمد اللَّه عزّ وجلّ الحديث وليس في العبارة دلالة على وجوب المبيت بالمشعر وظاهر الأكثر وجوبه وقال في التّذكرة أنّه ليس بواجب والأصحّ الوجوب للتأسّي وقوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمّار لا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة وعلى هذا
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 551
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٥١