وان لم يجز الإفاضة من عرفات قبل غروب الشّمس يدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي بن رباب عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أفاض من عرفات تسل غروب الشّمس قال إن كان جاهلا فلا شيء عليه وإن كان متعمّدا فعليه بدنة
قال رحمه اللَّه باب كيفيّة الجمع بين الصّلوتين بالمزدلفة
أما السند فهو صحيح وباسناده أيضا في الصّحيح من صفوان يعنى ابن يحيى عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام اما المتن قال صلاة المغرب والعشاء يجمع بأذان واحد وإقامتين ولا فصّل بينهما شيئا قال وهكذا صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله والحاصل انّ مقدّمات الوقوف بالمشعر استحباب الاقتصاد في السّير إلى المشعر وان يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطَّريق اللَّهمّ ارحم موقفي وزد في علمي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي كما في صحيحة عمار الآتية وتأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة وقد تقدّم والجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين من غير نوافل بينهما وتأخير نوافل المغرب إلى بعد العشاء وهو قول علمائنا أجمع ويدل عليه هذا الخبر وما يتلوه من الخبر الآتي اما سند الثّاني ففيه عنبسة بن مصعب في الرّجال قر وزاد في ق العجلي الكوفي وفى صه عنبسة بالنّون قبل الباء المنقطة تحتها نقطة والسّين المهملة ابن مصعب قال الكشي حمدويه عنبسة بن مصعب ناووسي واقفي على أبى عبد اللَّه عليه السّلام وانّما سمّيت النّاووسيّة برئيس لهم يقال له فلان بن فلان النّاووسي انتهى وفى كتابه زاد عليه عليّ بن الحكم عن منصور بن يونس عن عنبسة بن مصعب قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول أشكو إلى اللَّه الحديث امّا سند الثّالث فهو صحيح امّا المتن قال صلَّيت خلف أبى عبد اللَّه عليه السّلام المغرب بالمزدلفة فقام فصلَّى المغرب ثم صلَّى العشاء الآخرة ولم يركع فيما بينهما ثم صلَّيت خلفه بعد ذلك بسنة فلما صلى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات ثم انّ ما يتضمّنه من قوله ولم يركع فيما بينهما انّه لم يصل
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 550
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٥٠