بواسطة واحدة وهو عن معاوية بن عمار والآخر ثنتين وهو عن حماد عن الحلبي وقد اشتبه ذلك على بعض الأصحاب فحسب الرّواية عن الحلبي وحده حيث رواه الشّيخ عن الحلبي اللَّغة قال الجوهري المشاعر موضع المناسك والمشعر الحرام أحد المشاعر وكسر الميم لغة وقال أيضا ويقال للمزدلفة جمع لاجتماع النّاس بها وقال في القاموس المشعر الحرام ويكسر ميمه المزدلفة وعليه بناء اليوم ووهم من ظنّه جبلا يقرب ذلك البنا وقال أيضا وجمع بلا لام المزدلفة وقال أيضا المزدلفة موضع بين عرفات ومنى لانّه يتقرّب منها إلى اللَّه تعالى ولاقتراب النّاس إلى منى بعد الإقامة أو لمحي النّاس إليها في جنح من اللَّيل أو لأنّها ارض مستوية مكتوبة وهذا أقرب ثم انّ ما تضمّنه من الأمر بتأخير المغرب وان ذهب ثلث اللَّيل بجمع اجمع العلماء كافة عليه حكاه العلَّامة في المنتهى ثمّ انّ الخبر الأوّل يدلّ على ما يعمّ هذا حيث تضمّن وان مضى من اللَّيل ما مضى الَّا أن يحمل ذلك على انّ غايته ثلث اللَّيل ثمّ المحقّق في الشرايع وان يؤخّر المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو صار ربع اللَّيل وهذا الحكم لم يخرج من هذه الأخبار امّا سند الثّالث فهو صحيح اما المتن فقد حمله الشّيخ على حال الضّرورة والمحقّق قال في الشّرايع وان منعه مانع يصلَّى في الطَّريق والمراد انّه لو منعه مانع عن الوصول إلى المزدلفة قبل فوات الوقت صلَّى في الطريق ولا ريب في ذلك بل الأقرب جواز الصّلوة في عرفة وفى الطَّريق اختيارا كما ستعرفه اما سند الرّابع فهو صحيح اما المتن قال عشر محمل أبى بين عرفه والمزدلفة فنزل فصلى المغرب وصلَّى العشاء بالمزدلفة امّا سند الخامس فهو صحيح اما المتن فيهما فلا دلالة لهما على ما ذكره الشّيخ خصوصا الأخير لأنّه كالصّريح في جواز تقديم الصّلوتين بعرفة اختيارا فيجب حمل النّهى عن صلاتهما في غير المشعر على الكراهية ثم انّ الشّيخ رواه في الصّحيح أيضا باسناده عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام لا بأس أن يصلَّى الرّجل إذا أمسى بعرفة ممّا ذكره الشّيخ من انّه لا يجوز صلاة المغرب بعرفات من ليلة النّحر وهو ضعيف
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 549
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٤٩