تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
السّابع يدلّ على إنّ الإمام يصلَّى الظَّهر بمنى مع ما يدلّ عليه من الاخبار ثم الظَّاهر انّ المراد بالأمام هنا أمير الحج وكما يستحبّ الخروج في هذا الوقت يستحبّ ايقاع الاحرام فيه وقال في المنتهى انّه لا يعلم فيه خلافا ونقل عن ابن حمزة انّه أوجب الأحرام في يوم التّروية ثمّ انّ الشّهيد الثّاني نقل عن بعض الأصحاب التّصريح بانّ حكم القارن والمفرد كالمتمتع وفى بعض الرّوايات باطلاقها دلالة عليه وحكى العلَّامة في المنتهى عن العامّة ان لهم في وقت الاحرام بالحجّ للمكي قولين أحدهما أنّه يوم التّروية كالمتمتّع والثّاني انّه عند هلال ذي الحجّة ولم يرجّح أحدهما ثمّ قال ولا خلاف انّه لو أحرم المتمتّع والمكي قبل ذلك في أيّام الحج فإنّه يجزيه ثم انّ هذه الأخبار الأخيرة تدلّ على استحباب الخروج قبل صلاة الفريضين وايقاعهما بمنى وظاهر المحقّق في الشّرايع على استحبابه للمتمتّع إذا خرج إلى عرفات يوم التّروية بعد أن يصلَّى الظَّهرين وهو أحد الأقوال في المسئلة وهو اختيار الشّيخ في النّهاية والمبسوط وجمع من الأصحاب وذهب المفيد والمرتضى إلى استحباب الخروج قبل صلاة الفرضين وايقاعهما بمنى وقال الشّيخ في التّهذيب انّ الخروج بعد الصّلوة مختصّ بمن عدا الإمام من النّاس فامّا الإمام نفسه فلا يجوز له أن يصلَّى الظَّهر والعصر يوم التّروية الا بمنى وذكر العلامة في المنتهى انّ مراد الشّيخ بعدم الجواز شدّة الاستحباب والأصحّ التّخيير لغير الإمام بين الخروج قبل الصّلوة وبعدها امّا الإمام فيستحبّ له التقدّم وايقاع الفرضين بمنى لنا على التّخيير ان فيه جمعا بين ما تضمّن الأمر بالخروج بعد الصّلوة كصحيحة معاوية بن عمّار الواردة في كيفيّة احرام الحجّ حيث قال فيها ثمّ اقعد حتى يزول الشّمس فصلّ المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من مسجد الشّجرة فاحرم بالحج وما يتضمّن الأمر بالخروج قبلها كصحيحة معاوية بن عمار أيضا قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا انتهيت إلى منى فقل وذكر الدّعاء قال ثم يصلَّى بها الظَّهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة