تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
والفجر والإمام يصلَّى بها الظَّهر لا يسعه الَّا ذلك ولنا على انّ الأمام يستحبّ له ايقاع الفرضين بمنى مضافا إلى هذه الرّواية الخبران الأخيران مع ما نقلناه من الاخبار ثم انّ فيها انّه لا يجوز وادي محسّر قبل طلوع الشّمس وهو محمول على الكراهة ونقل عن الشّيخ وابن البراج القول بالتّحريم أخذا بظاهر النّهى وهو أحوط روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حمله الحديث الطَّويل المتضمّن لبيان حجّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقد أوردناه فيما مضى قال فلما كان يوم التّروية عند زوال الشّمس أمر النّاس أن يغتسلوا ويهلَّوا بالحجّ فخرج النّبي وأصحابه مهلَّين بالحج حتّى أتوا منى فصلَّى الظَّهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ثم غدا والنّاس معه وساق الحديث إلى آخره ثم انّ ما تضمّنه هذه الأخبار من المبيت بمنى إلى طلوع الشّمس من يوم عرفة وهو محمول على الاستحباب ولكن يكره الخروج قبل الفجر الَّا للضّرورة كالمريض والخايف هذا هو المشهور بين الأصحاب وقال أبو الصّلاح وابن البراج ولا يجوز الخروج منها اختيارا قبل طلوع الفجر وهو ضعيف بل يمكن المناقشة في الكراهة أيضا لعدم الظَّفر بما يتضمن النّهى عن ذلك نعم لا ريب انّه خلاف الأولى وامّا استثناء المضطر كالمريض والخايف فاستدل عليه بما رواه الشّيخ في الصّحيح عن عبد الحميد الطَّائي قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أنا مشاة وكيف تصنع قال امّا أصحاب الرّجال فكانوا يصلَّون الغداة بمنى وامّا أنتم فامضوا حتّى يصلَّوا في الطَّريق ثمّ انّ ما يدلّ على انّ المضي قبل الفجر خلاف الأولى لورود الأمر بصلاة الفجر فيها وهو محمول على الاستحباب وترك المستحبّ خلاف الأولى وان لم يكن مكروها اصطلاحا لعدم كونه من الأفعال بل من التّروك ويدلّ عليه روايات منها قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار ثم يصلى بها الظَّهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر تكملة روى الشّيخ في الحسن عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا توجّهت إلى منى فقل اللَّهمّ إيّاك أرجو وإيّاك ادعوا فبلغني أملى وأصلح