مكَّة امّا يوم التّروية فهو الثّامن من ذي الحجّة سمّى يوم التّروية لما رواه ابن بابويه في كتاب علل الشّرايع والأحكام في الحسن عن عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته سمّى يوم التّروية يوم التّروية قال لأنّه لم يكن بعرفات ماء وكانوا يسقون من مكَّة من المأربهم وكان يقول بعضهم لبعض ترويتم ترويتم فسمّى يوم التّروية لذلك وحكى العلَّامة في المنتهى في ذلك وجها آخر وهو ان إبراهيم عليه السّلام رأى في تلك اللَّيلة الَّتي رأى فيها ذبح الولد روياه فأصبح يروى في نفسه أهو حلم أم من اللَّه تعالى فسمّى يوم التّروية فلمّا كان ليلة عرفة رأى ذلك أيضا فعرف انّه من اللَّه تعالى فسمّى يوم عرفه اما سند الثّاني ففيه سويد العلا والعلَّامة صرّح بكونها بالعين المهملة وفى رجال الشّيخ ورجال البرقي بالمعجمة وهو سويد بن مسلم العلا مولى شهاب بن عبد ربه روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ثقة ذكره أبو العبّاس واما أيوب بن الحر ففي الرّجال أيّوب بن الحسن بن عليّ بن أبي رافع اسلم بن عرا وهو غير ممدوح فضلا عن التّوثيق ولم اظفر بغيره فالحديث ضعيف به
قال رحمه اللَّه باب متى يلبى المحرم بالحج
أما السند فهو حسن اما المتن إذا انتهيت إلى الرّوم وأشرقت على الأبطح فارفع صوتك بالتّلبية حتى يأتي منى ثمّ انّ الشّيخ قطعها من رواية طويلة رواها الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وصفوان عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا كان يوم التّروية إن شاء اللَّه فاغتسل والبس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السّكينة والوقار ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم صلوات اللَّه عليه أو في الحجر ثمّ اقعد حتّى يزول الشّمس فصل المكتوبة ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشّجرة وأحرم بالحج ثمّ امض وعليك السّكينة والوقار فإذا انتهيت إلى فصا دون الرّوم فلبّ فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح الحديث وروى الشّيخ هذا الحديث في التّهذيب معلَّقا عن محمد بن يعقوب بطريقه ولكن وقع في نسخه غلط في الأسناد باسقاط الرّواية عن ابن أبي عمير وصفوان
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 542
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٤٢