الفضل والثّواب فمن أدرك يوم التّروية عند زوال الشّمس يكون ثوابه أكثر ومتعته أكمل ممّن يلحق باللَّيل ومن أدرك باللَّيل يكون ثوابه دون ذلك وفوق من يلحق يوم عرفة قال ومتى حملنا الاخبار على ما ذكرناه لم يكن قد دفعنا شيئا منها ولا بأس بهذا الجمع ومرجعه إلى التّخيير في الأوقات الَّتي تضمّنتها الأخبار بين العدول إلى الحج والبقاء على المتعة واكمال افعالها ما بقي في الوقت اتساع الادراك الوقوف بعرفات ومع تضييقه يتعيّن العدول ويترجّح مع السّعة من أوّل أوقات التخيير وامّا رواية عجلان الَّتي أشار إليها فيما نقلناه فمضمونها انّ الحايض لا تعدل مع التّضييق بل تسعى بين الصّفا والمروة ويحرم بالحجّ ثمّ يطوف للعمرة بعد أن يظهر وطريقها ضعيف والخبر الصّحيح صريح في نفيها فلا التفات إليها اما سند الثّامن عشر فهو صحيح امّا المتن قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أهل بالحجّ والعمرة جميعا ثم قدم مكَّة والنّاس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصّفا والمروة أن يفوته الموقف فقال يدع العمرة فإذا أتمّ حجّه صنع كما صنعت عايشة ولا هدى عليه وروى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة عن جميل بن درّاج قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة الحايض إذا قدمت مكَّة يوم التّروية قال تمضى كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ثم تقم حتّى تطهر ويخرج إلى التّنعيم فتحرم فتجعلها عمرة قال ابن أبي عمير كما صنعت عايشة وقد مرت حكاية ما صنعت في الحديث الطَّويل المتضمّن لبيان حجّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو مذكور ورواه الصّدوق عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال في الحايض إذا قدمت مكَّة يوم التّروية انّها تمضى كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّه ثم تقم حتّى يطهر ويخرج إلى التّنعيم فتحرم فتجعلها عمرة اما سند التّاسع فهو صحيح أيضا وصورته وعنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة وبهذه الصّورة أورده في التّهذيب أيضا على أثر حديث معلق عن ابن أبي عمير كما هو هنا أيضا وكان مقتضى البناء
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 540
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٤٠