لتفثها مقدار الأنملة وذكر الشّهيد الثّاني انّ قول من قال ويجزيهن منه ولو مثل الأنملة كناية عن المسمّى وهو محتمل وربّما يظهر من ابن الجنيد أنّه لا يجزيها في التّقصير ما دون القبضة ولم نقف على مأخذه وذلك بخلاف ما ذكرناه فإنّه يدلّ عليه هذا الخبر مع ما تقدّم من الأخبار الَّتي أوردنا في أوّل الباب ومن ذلك ان قوله عليه السّلام عليك بدنة على انّ كفّارة من واقع قبل التّقصير البدنة ثمّ انّ ذلك على تقدير التعمّد والَّا فالجاهل معذور يدلّ على ذلك ما رواه الكليني بطريقه السّالف عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل متمتّع وقع على امرأته ولم يقصر قال ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما وإن كان جاهلا فلا شيء عليه قال وقلت له متمتّع قرض من أظفاره بأسنانه وأخذ من شعره بمشقص فقال لا بأس ليس كلّ أحد يجد الجلم وقد روى في الحسن باسناده عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن متمتّع قرض أظفاره وأخذ من شعر رأسه بمشقص قال لا باس ليس كلّ أحد يجد جلما وقد رواه الشّيخ معلَّقا عن الكليني الَّا انّه نقص رواية صفوان بن يحيى وفى متنه وأخذ من شعره اللَّغة قال في القاموس الجلم محركه ما يجزيه وقال المشقص كمنبر نصل عريض أو سهم فيه ذلك والنّصل الطَّويل أو سهم فيه ذلك وروى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن متمتع طاف بالبيت وبين الصّفا والمروة وقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه قال عليه دم يهريقه وإن كان الجماع فعليه جزورا وبقرة ثم إنه يدل على أن في تقبيل امرأته شاة وفى جماعها جزورا وبقرة على أن يكون كل منهما فردا للمأمور به فلا ينافيها وعن موسى بن القاسم عن صفون بن يحيى عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن متمتّع وقع على امرأته قبل أن يقصر قال ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه محمّد بن عليّ عن أبيه عن سعد بن
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 529
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٢٩