عبد اللَّه عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن عمران الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت وبالصّفا والمروة وقد تمتّع ثمّ عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه قال عليه دم يهريقه وان جامع فعليه جزورا وبقرة والكليني في الحسن عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن متمتّع وقع على امرأته ولم يقصر قال ينحر جزورا وقد خفت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما وإن كان جاهلا فلا شيء عليه وعنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت ثمّ بالصّفا والمروة وقد تمتّع ثم عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه فقال دم يهريقه وان جامع فعليه جزورا وبقرة ثم انّ ما يتضمّنه هذه الأخبار من قوله عليه السّلام وقد خشيت أن يكون ثلم حجه إن كان عالما يعطى بظاهره الخوف من تطوق الفساد إلى الحجّ بالوقاع بعد السّعي وقبل التّقصير وربّما اقتضى تحقّق الفساد بوقوع ذلك قبل السّعي ولم يذكر الشّيخ وأكثر الأصحاب ومنهم المحقّق وجوب اتمام العمرة الفاسدة وقطع العلَّامة في القواعد والشّهيدان بالوجوب وهو مشكل لعدم الوقوف على مستنده بل ربّما كان في الرّوايتين الآيتين اشعار بالعدم للتّصريح فيهما بفساد العمرة بذلك وعدم التّعرّض بوجوب الإتمام ثمّ لو قلنا بالوجوب فالظَّاهر عدم وجوب اكمال الحج لو كانت العمرة الفاسدة عمرة تمتّع بل يكفى استيناف العمرة مع سعة الوقت ثمّ الاتيان بالحجّ واستوجه الشّهيد الثّاني وجوب إكمالهما وقضائهما لما بينهما من الارتباط وهو ضعيف لانّ الارتباط انّما ثبت بين الصّحيح منهما لا الفاسد ولو كان الجماع في العمرة بعد السّعي وقبل التّقصير لم تفسد العمرة ووجبت بدنة في عمرة التمتّع قطعا لصحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة وغيرها وجزم الشّهيد الثّاني وغيره بمساواة العمرة المفردة لها في ذلك وهو محتاج إلى الدّليل واعلم انّ العلَّامة في القواعد استشكل الحكم من أصله في عمرة التمتّع فقال ولو جامع في احرام العمرة المفردة أو المتمتّع بها على
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 530
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٣٠