تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
في الخلاف انّه قال انّ التّقصير في احرام العمرة المتمتّع بها أولى من الحلق وأفضل وانّه منع في النّهاية والمبسوط من الحلق وأوجب به دم شاة مع العمد وزاد في المختلف انّ والده كان يذهب إلى ما اختاره الشّيخ في الخلاف وذهب كثير من الأصحاب في باب الحلق للحاج انّ الشّيخ وجماعة من المتقدّمين ذهبوا إلى تحتّمه على من عقص أو لبد وأوردوا في الاحتجاج هناك جملة من الأخبار وما تعرضوا لهذين الخبرين مع انّ الأوّل متناول للحجّ والعمرة وفى خبر آخر من واضح الصّحيح تصريح بالعموم وهو ما رواه باسناده عن أحمد بن محمّد عن الحسين يعنى ابن محمّد بن عيسى وابن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا عقص الرّجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق ومع ذلك لم يتعرضوا له أيضا نعم أشار الشّهيد في الدّروس إلى الثالث وقال انّه محمول على النّدب لاطلاق بعض الأخبار الواردة بالحلق والتّقصير وهو كلام ركيك والتّحقيق في مثله حمل العام الَّذي سماه مطلقا على الخاص ومع هذا فالحديث ظاهر في إرادة الاحلال من عمرة التمتّع ومحتاج في حمله على إرادة الحج إلى تكلَّف يبعد المصير إلى ارتكابه بعد موافقة حديث معاوية بن عمار على إرادة المعنى الظَّاهر وذهاب الشّيخين إلى القول به وانتفاء ما يصلح للمعارضة إذ لا مظنّة لها سوى قوله في الخبر الأوّل وليس في المتعة الَّا التّقصير ثمّ انّ في الخبر الَّذي في الأصل وهو الضّعيف وما في معناه من الصّحيح انّ المتمتّع إذا أراد أن يقصر فحلق رأسه عليه دم يهريقه ولا عموم لما في الخبر الأوّل المنقول بل المراد منه خصوص حالة عدم العقص والتّلبيد فهو من تتمّة جواب الشّرط في قوله وان لم يفعل وفيه شهادة بإرادة العموم للحج والعمرة في الحكم الأوّل كما هو مقتضى التّقابل بين الحكمين والخبر الضّعيف الَّذي في الأصل مفروض فيمن يتعيّن عليه التّقصير لانتفاء موجب الحلق بدلالة قوله فيه إذا أراد أن يقصر ولو سلَّم عمومه فالتّخصيص لمثله هين بعد وجود المخصّص والحديث الآخر مطلق قابل للتّقييد من غير تكلَّف اللَّغة قال الجوهري التّلبيد أن يجعل المحرم في