تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
بالبيت ثمّ أتى أصحابه وهم يقصرون فقصر ثم ذكر بعد ما قصر انّه مفرد للحج فقال ليس عليه شيء إذا صلى فليجدّد التّلبية ثمّ لا يخفى انّ التّقصير متعيّن في العمرة المتمتّع بها ولا حلق وذلك بخلاف التّقصير في الحجّ فإنّه غير متعيّن فيه بل التّخيير بينه وبين الحلق هذا إذا كان المحرم هو الرّجل بخلاف المرأة فإنّه يتعيّن فيها التّقصير لا غير وهو موضع وفاق بين العلماء وحكى العلَّامة في المختلف الاجماع على تحريم الحلق عليهنّ أيضا وذلك كما رواه محمّد بن الحسن في الصّحيح باسناده عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال ليس على النّساء حلق وعليهنّ التّقصير ثمّ يهللن بالحج يوم التّروية وكانت حجّة وعمرة فان اعتللن كن على حجّهن ولم يضررن بحجهن قال رحمه اللَّه باب من أحل من احرام المتعة هل يجوز له مواقعة النّساء أم لا أما السند فهو ضعيف بمحمّد بن ميمون اما سند الثّاني فهو أيضا ضعيف بأبي بصير لاشتراكه وأبى المعزا لجهالته اما سند الثّالث فهو أيضا ضعيف بمحمّد بن سنان امّا سند الرّابع فهو حسن بإبراهيم بن هاشم لكن في روايته عن حماد غلط اتّفقت فيه نسخه هذا الكتاب والتّهذيب والكافي والمعهود من مثله كون روايته عنه بواسطة ابن أبي عمير ولكن اتّفقت النّسختان الأوليان بزيادة ابن عثمان بعد حماد في أثناء السّند ولا ريب انّه المراد وان لم يذكر كما في نسخه الكافي وحيث انّ السّاقط متعيّن بشهادة القراين فلا يؤثر سقوطه في وصف السّند امّا المتن فلو قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جعلت فداك إنّي لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اقصر قال عليك بدنة قال قلت إني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها فقال رحمها اللَّه كانت أفقه منك عليك بدنة وليس عليها شيء ثمّ انّه يدلّ على احكام من ذلك انّه يكفى في التّقصير مسمّاه وإن كان الأولى عدم الاقتصار على ما دون الأنملة كما هو ظاهر اختيار المحقّق لقوله عليه السّلام في مرسلة ابن أبي عمير عن تقصير المرأة من شعرها