رأسه شيئا من صمغ ليتلبّد شعره بقيا عليه لئلَّا يشعث في الاحرام وقال عقص الشّعر ضفرة وليّه على الرّأس ونقل عن الشّيخ في الخلاف انّه قال الحلق مجز والتّقصير أفضل وهو ضعيف لأنّ الأمر انّما ورد فيها بالتّقصير فلا يتحقّق الامتثال بغيره وذكر العلَّامة في المنتهى انّ الحلق مجز وان قلنا انّه محرم وهو أضعف ممّا قبله وبالجملة فينبغي القطع بعدم اجراء الحلق لعدم ورود النّصّ به وانّما يحصل التّردّد في تحريم الحلق وترتّب الدّم عليه لضعف الرّوايات الواردة بذلك قال في المنتهى ولو حلق بعض رأسه فالوجه عدم التّحريم على القولين وسقوط الدّم والاجراء
قال رحمه اللَّه باب من نسي التّقصير حتى أهل بالحج
أما السّند فهو موثق اما سند الثّاني فهو حسن اما المتن فهو قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتّى دخل الحج قال يستغفر اللَّه ولا شئ عليه وتمّت عمرته وروى الكليني في الصّحيح عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج فقال يستغفر اللَّه وروى الشّيخ هذا الحديث معلقا عن محمّد بن يعقوب بالاسناد ورواه الصّدوق بطريقه السّالف عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام امّا سند الثالث فهو موثق اما سند الرّابع فهو صحيح اما المتن فهو قال سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحج فدخل مكَّة وطاف وسعى ولبس ثيابه وأحلّ ونسي أن يقصّر حتّى خرج إلى عرفات قال لا بأس به بيني على العمرة وطوافها وطواف الحجّ على أثره ورواه الشّيخ باسناده بسائر الطَّرق امّا سند الخامس فهو صحيح ولا يخفى انّ هذا الخبر مع بعض ما تقدّمه من الأخبار يدلّ على حال المعتمر بالعمرة المتمتّع بها إذا لم يقصر وامّا إذا قصر المعتمر بالعمرة المفردة مع انّه ليس فيها التّقصير فحاله يظهر ممّا رواه الصّدوق بطريقه الصّحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألت عن رجل أفرد الحج فلما دخل مكَّة طاف
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 527
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٢٧