تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
مكانه قال ابن بابويه في الفقيه بعد ان أورد هذه الرّواية وقد رخص له أن يتم طوافه ثمّ رجع فيركع خلف المقام روى ذلك محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام فبأي الخبرين أخذ جاز السّابع إذا بطل الحج بترك الرّكن كالسّعي والطَّواف وما في معناهما فهل يحصل التحلل بذلك أو سقى على احرامه إلى أن يأتي بالفعل الفايت في محلَّه ويكون اطلاق اسم البطلان عليه مجازا كما قاله الشّهيد في الحجّ الفاسد بناء على انّ الأول هو العرض أو ينحل بأفعال العمرة أوجه ويجزم جدّي المحقق الشيخ على في حواشي القواعد بالأخير وقال انّه على هذا يكاد يتحقّق معنى التّرك المقتضى للبطلان في العمرة المفردة لأنّها هي المحلَّلة من الأحرام عند بطلان نسك آخر غيرها فلو بطلت احتيج في التّحلَّل من احرامها إلى أفعال العمرة وهو معلوم البطلان انتهى وهذا كما ترى فان التّحلَّل بأفعال العمرة انّما ثبت مع فوات الحج لا مع بطلان النّسك مطلقا والمسئلة قويّة الأشكال من حيث استصحاب حكم الاحرام إلى أن يعلم حصول المحلَّل وانّما يعلم بالاتيان بأفعال العمرة ومن أصالة عدم توقّفه عليه مع خلوّ الأخبار الواردة في مقام البيان منه ولعلّ المصير إلى ما ذكره رحمه اللَّه أحوط قال رحمه اللَّه باب من أراد التّقصير فخلق ناسيا أو متعمّدا كان الأولى تقديم الأخبار الدّالة على وجوب التّقصير في العمرة المتمتّع بها ثمّ يعد ذلك يتصدّى لأحكامه فحريّ بنا لو قدمنا الأحاديث الصّحيحة الدّالَّة على وجوبه فيها روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن أبي عمير وعن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب وحماد بن عيسى جميعا عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا فرغت من سعيك وأنت متمتّع فقصّر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلم أظفارك وابق منها بحجّك وإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم وأحرمت منه فطف بالبيت تطوّعا ما شئت وروى الشّيخ هذا الحديث باسناده عن محمّد بن يعقوب بساير الطَّرق ورواه الصّدوق عن أبيه ومحمّد بن الحسين
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 523 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي