تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
طواف الحجّ ثمّ طاف طواف النّساء ثمّ سعى فقال لا يكون السّعي الَّا من قبل طواف النّساء فقلت عليه شيء فقال لا يكون سعى الَّا قبل طواف النّساء وقد صرّح المحقّق بانّ من قدّم طواف النّساء على السّعي ساهيا لا يجب عليه الإعادة وعلى هذا المعنى حمل الشّيخ في التّهذيب ما رواه في الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النّساء قبل أن يسعى بين الصّفا والمروة فقال لا يضرّه يطوف بين الصّفا والمروة وقد فرغ من حجة السّادس لو ذكر في أثناء السّعي نقصانا من طوافه قطع السّعي وأتمّ الطَّواف ثمّ أتمّ السّعي وهو يقتضى عدم الفرق في ذلك بين من تجاوز في طوافه النّصف ومن لم يتجاوز وخصّه الشّهيد الثّاني بالأوّل وأوجب الإعادة في الثّاني والأصل في هذه المسألة ما رواه الشّيخ عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن رجل طاف بالبيت ثمّ خرج إلى الصّفا فطاف به ثمّ ذكر انّه بقي عليه من طوافه شيء فأمره أن يرجع إلى البيت فيتمّ ما بقي من طوافه ثمّ يرجع إلى الصّفا فيتمّ ما بقي ولو فقلت له فإنّه طاف بالصّفا وترك البيت قال يرجع إلى البيت فيطوف به ثم يستقبل طواف الصّفا فقلت له فما الفرق بين هذين فقال لأنّه قد دخل في شيء من الطَّواف وهذا لم يدخل في شيء منه وهذا التّعليل كالصّريح في عدم الفرق بين تجاوز النّصف وعدمه لكنّ الرّواية قاصرة من حيث السّند فيمكن المصير إلى ما اعتبره الشّهيد الثّاني من التّقييد إذ الظَّاهر انّه لا خلاف في البناء مع تجاوز النّصف ومع ذلك فلا ريب انّ الاتمام ثم الاستيناف طريق الاحتياط ولو ذكر في أثناء السّعي انّه لم يصل الرّكعتين قطع السّعي وأتى بهما ثمّ أتمّ سعيه من حيث قطع لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسى أن يصلَّى الرّكعتين حتّى يسعى بين الصّفا والمروة خمسة أشواط أو أقلّ من ذلك قال ينصرف حتى يصلَّى الرّكعتين ثم يأتي مكانه الَّذي كان فيه ويتم سعيه وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف بين الصّفا والمروة ثم ذكر قال يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلَّى الرّكعتين ثم يعود إلى