تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
الفريضة وهو في السّعي قطعه وصلَّى ثم أتمّه وكذا لو قطعه لحاجة له ولغيره وبالجملة جواز قطع السّعي في هاتين الصّورتين والبناء مطلقا هو المشهور بين الأصحاب بل قال في التّذكرة انّه لا يعرف فيه خلافا ونقل عن أبي المفيد وأبى الصّلاح وسلَّار انّهم جعلوا ذلك كالطَّواف في اعتبار مجاوزة النّصف والمعتمد الأوّل للأصل ولما رواه الشّيخ في الصّحيح عن يحيى الأزرق المتقدّم المتضمّن فيسعى ثلثه أشواط أو أربعة ولما رواه الشيخ والصّدوق في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبى عبد اللَّه عليه السّلام الرّجل يدخل في السّعي بين الصّفا والمروة فيدخل وقت الصّلوة انحفف أو يصلى ثمّ يعود أو يلبث كما هو على حاله حتى يفرغ فقال أوليس عليهما مسجد الإبل يصلَّى ثم يعود قال يجلس على الصّفا والمروة قال نعم وما رواه ابن بابويه في الموثق عن ابن فضّال قال محمّد بن الحسن أبا الحسن عليه السّلام فقال له سعيت شوطا ثمّ طلع الفجر فقال صلّ ثم عد فأتم سعيك ومن ههنا ظهر أنّه يجوز قطعه اختيار للصّلوة وللحاجة ولغيره ولم يتعرض بعض الأصحاب لغير هاتين الصّورتين لجواز قطعه اختيارا في هاتين الصّورتين لكن مقتضى الاجماع على عدم وجوب الموالاة فيه الجواز مطلقا ولا ريب انّ الاحتياط يقتضى عدم قطعه في غير المواضع المنصوصة الخامس لا يجوز تقديم السّعي على الطَّواف كما لا يجوز تقديم طواف النّساء على السّعي فان قدمه طاف ثم أعاد السّعي اما انّه لا يجوز تقديم السّعي على الطَّواف فلا خلاف فيه بين الأصحاب وتدلّ عليه الرّوايات الكثيرة المتضمّنة لبيان أفعال الحجّ والعمرة حيث يذكر فيها الطواف أوّلا ثم السّعي وصحيحه منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصّفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت قال يطوف البيت ثمّ يعود إلى الصّفا والمروة فيطوف بينهما وصرّح الشهيد في الدّروس انّ من قدّم السّعي على الطَّواف يجب عليه إعادة السّعي وإن كان سهوا وهو كذلك لتوقّف الامتثال عليه وامّا أنّه لا يجوز تقديم طواف النّساء على السّعي فيدلّ عليه مضافا إلى الرّوايات المتضمّنة لكيفيّة الحجّ والعمرة خصوص رواية أحمد بن محمّد عمّن ذكره قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف