بدنة ولا شئ مع النّسيان ومساواة القلم للجماع والحال انّهما مفترقان في الحكم في غير هذه المسئلة ولأجل هذه المخالفات حمله على ما تقدمه بعض الأصحاب على الاستحباب وبعضهم تلقاهما بالقبول ولم يلتفت إلى هذه المخالفات فانّ العقل لا يأباها بعد ورود النّصّ بها وذكر الشّهيد الثّاني انّه يمكن توجيههما بانّ النّاسي وإن كان معذورا لكن هنا قد قصر حيث لم يلحظ النقص فانّ من قطع السّعي على ستة أشواط يكون قد ختم بالصّفا وهو واضح الفساد فلم يعذر بخلاف النّاسي في غيره فإنّه معذور وباسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب عن جعفر بن بشير عن حجاج الخشاب قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يسال زرارة فقال أسعيت بين الصّفا والمروة فقال نعم قال وضعفت قال لا واللَّه لقد قويت قال فان خشيت الضّعف فأركب فإنّه أقوى لك على الدّعاء محمّد بن عليّ عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن أيّوب بن نوح عن محمّد بن أبي عمير وغيره عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا تجلس بين الصّفا والمروة الَّا من جهد محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطيّة عن سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل ترك شيئا من الرّمل في سعيه بين الصّفا والمروة قال لا شيء عليه اللغة قال ابن الأثير يقال رمل يرمل رملا ورملانا إذا أسرع في المشي وهزّ منكبيه وفى الصّحاح الرّمل بالتّحريك الهرولة ورملت بين الصّفا والمروة رملا ورملانا وروى الشّيخ هذا الحديث معلَّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه
قال رحمه اللَّه باب السّعي بغير وضوء
أمّا السّند فهو كالثاني ظاهر امّا المتن فيدلّ على عدم اشتراط السّعي بالطَّهارة وهو المشهور بين الأصحاب وأسنده في المنتهى إلى علمائنا بدعوى الاجماع عليه ونقل عن ابن أبي عقيل انّه قال لا يجوز الطَّواف والسّعي بين الصّفا والمروة الَّا بطهارة والمعتمد الأوّل لنا أصالة البراءة ما لم يقم دليل على وجوبه ويدل عليه ما يتضمّنه هذان الخبران امّا سند الثّالث فهو موثّق بابن فضال
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 518
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥١٨