تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
على أثر هذا الحديث خبرين لا يخلو حال اسنادهما من التباس وهذه صورتها معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الرّجل يسعى بين الصّفا والمروة راكبا قال لا بأس والمشي أفضل ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يطوف بين الصّفا والمروة استريح قال نعم إن شاء جلس على الصّفا والمروة وبينهما فيجلس ووجه الالتباس أنّهما محتملا للبناء على اسنادي الحديثين اللَّذين قبلهما إذ الأوّل متّصل بمعاوية ومناسبة الثّاني للبناء واضحة ويحتمل كونهما مرسلين عن معاوية وابن أبي عمير لما فيهما من المخالفة للمعهود غالبا من طريقته في البناء حيث وقع الفضل بين الخبرين الأوّلين بالباب الَّذي أورد فيه الثّاني منهما مع الآخرين والغالب في مثله أن يقع البناء في باب واحد ثم انّ أوّل الأخيرين حاصل بين الثّاني وما بنى عليه والأكثر في المبنى أن يكون متّصلا بالَّذي عليه البناء وبالجملة فاحتمال الارسال قايم وإن كان البناء أرجح والتّفاوت بين الحالين مع حسن الطَّريق قليل وانّما يظهر قويا في ايراد الشّيخ لهما حيث ذكرهما في التّهذيب على هذه الصّورة من غير أن يتعرض للحديث المتّصل طريقه بمعاوية ومع الفضل بينهما بجملة اخبار معلَّقة عن سعد بن عبد اللَّه بحيث لا يكاد ان يشكّ النّاظر فيهما من غير وقوف على الكافي في أنهما معلَّقان عن معاوية وابن أبي عمير وذلك مقتض لاعتقاد صحّتهما فانّ طريق الشّيخ في الفهرست إلى كلّ منهما صحيح وقد اتّفق للشّيخ في ايراد الاخبار مثل هذا السّهو في مواضع كثيرة وقد علمت طرفا منها فيما سلف فإذا تقرّر هذا فنقول أنّه يستحبّ أن يكون السّعي ماشيا وإن كان راكبا جاز ويدلّ عليه هذه الأخبار وهو قول العلماء كافّة حكاه في المنتهى روى الكليني في الصّحيح عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن عليّ بن رياب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرّجل يعيى في الطَّواف إله أن يستريح قال نعم يستريح ثمّ يقوم فيبنى على طوافه في فريضة أو غيرها ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه وروى في الصّحيح باسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب عن جعفر بن بشير عن الهيثم ابن عروة التّميمي عن أبي عبد اللَّه