الصّفا والمروة لا يخفى انّ اللَّازم من اعتماد الحديثين ثبوت التّخيير للسّاهي بين الاعتداد بالسّبعة وطرح الزّيادة وبين البناء على واحد والاكمال وقد مضى في الحديث الرّابع إعذار الجاهل أيضا في زيادة السّعي واعتداده به وقد تقدّم في باب الطَّواف ما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن عليّ بن مهزيار وكذلك إذا استيقن انّه طاف بين الصّفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية وان طاف بين الصّفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السّعي وان بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصّفا وفى موضع من التّهذيب بهذه الصّورة ورواه في محلّ آخر منه معلَّقا عن محمّد بن الحسين عن صفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المتن فليسع على واحده وليطرح ثمانية وان طاف ثمانية بينهما فليطرحها وفى آخره وليبدأ بالصّفا وأورد الصّدوق في كتابه معنى هذا الحديث ثم قال وفقه ذلك انّه إذا سعى ثمانية أشواط يكون قد بدأ بالمروة وختم بها وذلك خلاف السّتة وإذا سعى تسعة يكون قد بدأ بالصّفا وختم بالمروة وقال الشّيخ ههنا إذا علم انّه سعى ثمانية وهو على المروة يجب عليه الإعادة لانّه يكون قد بدأ بالمروة ولا يجوز لمن فعل ذلك البناء عليه وأورد هذا الخبر شاهدا عليه وقد روى الشّيخ في الحسن باسناده عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمّار قال من طاف بين الصّفا والمروة خمسة عشر شوطا اطرح ثمانية واعتد بسبعة وان بدأ بالمروة فليطرح وليبدأ بالصّفا هكذا صورة اسناد هذا الحديث في نسخ الكافي والظَّاهر انّ رواية ابن أبي عمير فيه عن صفوان غلط لشهادة الممارسة به ولتكثر وقوعه في نسخ الكتاب على وجه منكشف بان يتضمّنه اسناد في نسخة دون أخرى ثمّ ينعكس القضيّة في آخر فصار من الأغلاط الشّايعة والصّواب فيه العطف تكملة روى الكليني في الحسن باسناده عن عليّ بن إبراهيم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن السّعي بين الصّفا والمروة على الدّابّة قال نعم وعلى المحمل ورواه الشّيخ معلَّقا عن محمّد بن يعقوب بالأسناد وأورده الكليني
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 513
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥١٣