للحجّ أو العمرة فلهذا حكم المتأخّرون بأنّه ركن وامّا وجوب الاتيان به مع النّسيان والعود لاستدراكه فقد دلّ عليه هذا الحديث ولتوقّف الامتثال عليه أيضا اما سند الثّاني ففيه موسى بن الحسن وهو مشترك بين رجلين كلاهما ثقة جليل القدر عظيم المنزلة أحدهما موسى بن الحسن بن عامر بن عمران بن عبد اللَّه بن سعد الأشعري القمي أبو الحسن ثقة عين جليل ثانيهما موسى بن الحسن بن محمّد بن العبّاس بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت أبو الحسن المعروف بابن كيريا بالياء المنقطة تحتها نقطتين بعد الكاف وبعد الراء وكان حسن المعرفة بالنّجوم وكان أبو الحسن هذا مع حسن معرفته بعلم النّجوم حسن العبادة والدين وله كتاب الكافي ثم انّ العلَّامة في الايضاح قد صرّح بأنه بالباء الموحّدة السّاكنة اما سند الثّالث فهو ضعيف بمفضل بن صالح أبى جميلة الأسدي النحاس مولاهم ضعيف كذاب يضع الحديث روى عن أبي عبد اللَّه وأبى الحسن عليهما السّلام صه اما المتن فقد روى بطريق صحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصّفا والمروة قال يطاف عنه ثم انّ الشّيخ تصدّى لتوجيهه حيث حمله على ما تعذّر عليه العود جمعا بينه وبين ما تقدم والمراد به المشقّة اللَّازمة من ذلك وبالجملة انّه لا ريب في جواز الاستنابة إذا شقّ العود ولا يحل لو اخلّ بالسّعي ما يتوقّف عليه من المحرّمات كالنّساء حتى تأتى به كملا بنفسه أو بنايبه وهل تلزمه الكفّارة لو ذكر ثم واقع لم أقف فيه على نصّ لكن الحكم بوجوبها على من ظنّ اتمام السّعي فواقع ثمّ تبيّن النقص يقتضى الوجوب هنا بطريق أولى وفى الحاق الجاهل بالعامد أو النّاسي وجهان أظهرهما الأوّل
قال رحمه اللَّه باب حكم من سعى أكثر من سبعة أشواط
أما السّند فهو ضعيف باشتراك الرّاوي بين الثّقة وغيره اما المتن فلان ظاهره يعطى انّ الزّيادة انّما يتحقّق بالاتيان بما زاد على سبعة أشواط على انّه من جملة السّعي المأمور به فلو تردّد في أثناء الشّوط أو رجع بوجهه ثم عاد لم يكن ذلك قادحا في الصحّة قطعا اما سند الثاني
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 511
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥١١