إلى البيت واستقبال الركن لا الصّعود إلى أن يرى البيت لأنّ رؤية البيت لا يتوقّف على الصّعود ولصحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن النّساء يطفن على الإبل والدواب أيجزيهن أن يقفن تحت الصّفا والمروة فقال نعم بحيث يرين البيت وبما ذكرناه أفتى الشّيخ في النّهاية فقال إذا صعد إلى الصّفا نظر إلى البيت واستقبل الرّكن الَّذي فيه الحجر فحمد اللَّه الخ وذكر الشّهيد الثّاني انّ المستحبّ الصّعود على الصّفا بحيث يرى البيت وان ذلك يحصل بالدّرجة الرّابعة وقد قيل هو غير واضح وفيه انّه يظهر من الصّدوق في التقية واعلم انّ الباب الَّذي خرج منه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قد صار الآن في داخل المسجد باعتبار توسعته لكن قال الشّهيد في الدّروس انّه معلم بأسطوانتين معروفتين فليخرج من بينهما قال والظَّاهر استحباب الخروج من الباب الموازي لهما
قال رحمه اللَّه باب انّه يستحبّ الإطالة عند الصّفا والمروة
أما السّند ففيه أبو الحسين النّخعي وهو أيّوب بن نوح بن دراج الثقة وامّا عبيد بن الحارث وحماد المنقري فلم يحضرني الآن حالهما في الرّجال بل الظَّاهر انّ حالهما لا يزيد على الإهمال لكن ضعفهما لا يضرّ بالحال لانّه في باب المستحبّات اما سند الثّاني فهو ضعيف بصالح بن أبي حمزة وأحمد بن الجهم الخزار لأنه لا يزيد حالهما في الرّجال على الإهمال
قال رحمه اللَّه باب من نسي السّعي بين الصّفا والمروة
أمّا السند ففيه عبيد بن الحر لكني لم اظفر به في الرّجال لكنّ الكليني رواه بأدنى تغيير في الحسن حيث روى عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له رجل نسي أن يرمى الجمار وساق الحديث إلى أن قال قلت فرجل نسي السّعي بين الصّفا والمروة قال يعيد السّعي قلت فإنّه ذلك حتّى خرج قال يرجع فيعيد السّعي ان هذا ليس كرمى الجمار انّ الرّمي سنّة والسّعي بين الصّفا والمروة فريضة اما المتن فلأنّه يتضمّن انّ تارك السّعي عمدا يبطل حجّة وهو مجمع عليه بين الأصحاب حكاه في التّذكرة والمنتهى ويدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام من ترك السّعي متعمدا فعليه الحجّ من قابل واطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضى عدم الفرق في السعي بين كونه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 510
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥١٠