شيء وجزم الشّهيدان بوجوب الاستيناف ان توقّفت الإزالة على فعل يستدعى قطع الطواف ولما يكمل أربعة أشواط نظر إلى ثبوت ذلك مع الحدث في أثناء الطَّواف والحكم في المسئلتين واحد وهو مع تسليم الحكم في الأصل لا يخرج عن القياس ولو قيل بوجوب الاستيناف مطلقا مع الأخلال بالموالاة الواجبة بدليل النّاسي وغيره أمكن لقصور الرّوايتين المتضمّنتين للبناء من حيث السّند والاحتياط يقتضى البناء والاكمال ثمّ الاستيناف مطلقا السّابع أن يكون مختونا وقد تقدّم دليله الثّامن المندوبات ثمانية الغسل لدخول مكَّة فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله والأفضل أن يغتسل من بئر ميمون الخ والا ففي منزله المستند في هذه المسئلة ما رواه الشّيخ عن أبان بن تغلب قال كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام فرامله ما بين مكَّة والمدينة فلمّا انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ عليه بيده ثمّ دخل الحرم حافيا فصنعت ما صنع فقال يا أبان من صنع مثل ما صنعت تواضعا للَّه عزّ وجلّ محا اللَّه عزّ وجلّ عنه مائة الف سيّئة وكتب له مائة الف حسنة وبنى له مائة الف درجة وقضى له مائة الف حاجة وفى الصّحيح عن ذريح قال سألته عن الغسل في الحرم قبل دخول مكَّة أو بعد دخوله قال لا يضرّك أي ذلك فعلت وان اغتسلت بمكَّة فلا بأس وان اغتسلت في بيتك حتّى ينزل بمكَّة فلا بأس وفى الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا انتهيت إلى الحرم إن شاء اللَّه واغتسل حين يدخله وان تقدّمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو من منزلك بمكَّة وفى الحسن عن الحلبي قال أمرنا أبو عبد اللَّه عليه السّلام أن تغتسل من فج قبل أن يدخل إلى مكَّة وعن محمّد بن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : « أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ » فينبغي للعبد أن لا يدخل مكَّة الَّا وهو طاهر قد غسل عرفه والأذى ويطهر وعن عجلان أبى صالح قال قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصّمد فاغتسل واخلع نعليك وامش حافيا وعليك السّكينة والوقار فهذه الأخبار
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 502
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٠٢