الصّفا والمروة قصّر وأحلّ فإذا كان يوم التّروية أهلّ بالحجّ الحد ثمّ انّ المراد بالإهلال بالحجّ أوّلا الاهلال بحجّ التمتّع والعمرة مندرجة فيه لأنّها داخلة في ضمنه وبالجملة انّ الأخبار الصّحيحة كثيرة في عدم طواف النّساء في العمرة المتمتّع بها فلهذا جعل الشّيخ عنوان هذا الباب بالعمرة المبتولة وحكى الشّهيد في الدّروس عن بعض الأصحاب انّ في المتمتّع بها طواف النّساء كالمفردة وربّما كان مستنده رواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه عليه السّلام قال إذا حجّ الرّجل فدخل مكَّة متمتّعا فطاف بالبيت وصلَّى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السّلام وسعى بين الصّفا والمروة وقصر فقد حلّ له كلّ شيء ما خلا النّساء لانّ عليه لتحلَّه النّساء طوافا وصلاة وهذه الرّواية ضعيفة السّند بجهالة الرّاوي وقال الشّيخ في التّهذيب ليس في هذا الخبران الطواف والسّعي اللَّذين ليس له الوطي بعدهما الَّا بعد طوافاهما للعمرة أو للحجّ وإذا لم يكن في الخبر ذلك حملناه على من طاف وسعى للحجّ وبالجملة فالخلاف في هذه المسئلة غير متحقّق لعدم ظهور قايله ولو تحقّق لكان معلوم البطلان اما سند الرّابع ففي الكافي والتّهذيب عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري اما سند الخامس فهو صحيح امّا سند السّادس فظاهر ممّا ذكره الشّيخ تتمة في بقيّة احكام العمرة المفردة روى الصّدوق في الصّحيح ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللَّه والحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه سئل أيّ العمرة أفضل عمرة في رجب أو عمرة في شهر رمضان فقال لا بل عمرة في رجب أفضل وعن أبيه عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري عن أيوب بن نوح عن محمّد بن أبي عمير عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا أحرمت وعليك من رجب يوم وليلة فعمرتك رجبيّة وعن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب جميعا عن عبد الرّحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أحرم في شهر وأحل في آخر قال يكتب له في الَّذي نوى وقال يكتب له في أفضلهما
قال رحمه اللَّه باب من نسي
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 489
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٨٩