الدّروس عن الجعفي عن الإفتاء بمضمونه مع غيره من الرّوايات وهو غير بعيد لاعتبار بعضها وضعف معارضتها ومطابقتها لمقتضى الأصل الَّا انّ المصير إلى ما عليه الأصحاب أحوط وأولى ثمّ انّ الشّيخ لما وافق المشهور تصدّى لتأويله بقوله لانّ هذا الخبر محمول على من دخل معتمرا عمرة مفردة في اشهر الحجّ ثمّ أراد أن يجعلها متعة للحجّ جاز له ذلك ولا يلزمه طواف النّساء إنّما يلزم المعتمر العمرة المفردة من الحجّ فإذا تمتّع بها إلى الحجّ سقط عنه فرضه وبالجملة انّ طواف النّساء واجب في الحجّ والعمرة المفردة امّا وجوبه في الحجّ بأنواعه فقال العلَّامة في المنتهى انّ قول علمائنا أجمع ويدلّ عليه روايات كثيرة منها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت وسعيان بين الصّفا والمروة فعليه إذا قدم طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السّلام وسعى بين الصّفا والمروة ثمّ يقصر وقد أحلّ هذا للعمرة وعليه للحجّ طوافان وسعى بين الصّفا والمروة ويصلَّى عند كلّ طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف ويصلَّى لكلّ طواف ركعتين وسعيان بين الصّفا والمروة وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال انّما نسك الَّذي يقرن بين الصّفا والمروة وطواف بالبيت بعد الحجّ وحسنة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال المفرد عليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السّلام وسعى بين الصّفا والمروة وطواف الزّيارة وهو طواف النّساء وليس عليه هدى ولا أضحية وامّا انّ طواف النّساء ليس في العمرة المتمتّع بها فهو المعروف من مذهب الأصحاب بل قال في المنتهى أنّه لا يعرف في ذلك خلافا والأخبار الصّحيحة الواردة في ذلك مستفيضة منها قول الصّادق عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة فعليه إذا قدم مكَّة طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم وسعى بين الصّفا والمروة ثمّ يقصّر وقد أجل هذا للعمرة وفى صحيحة منصور بن حازم عن المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف الحديث وقول أبى جعفر عليه السّلام في صحيحة زرارة الواردة في كيفيّة المتعة يهلّ بالحجّ في اشهر الحجّ فإذا طاف بالبيت وصلَّى الرّكعتين خلف المقام وسعى بين
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 488
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٨٨