تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ونقل عن ابن إدريس انّه منع من التّقديم مطلقا وهو ضعيف بل لولا الإجماع المدعى على المنع من جواز التّقديم اختيار لكان القول به متّجها بالأخبار الصّحيحة الآتية مع وضوح دلالتها وقصور الاخبار المنافية لذلك من حيث السّند والمتن امّا سند الثّاني فهو صحيح امّا المتن فهو سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل المتمتّع يهلّ بالحجّ ثم يطوف ويسعى بين الصّفا والمروة قبل خروجه إلى منى قال لا بأس ثمّ انّ الشّيخ ذكر ان هذا الحديث ورد رخصة للشّيخ الكبير والضّعيف والمرأة الَّتي تخاف الحيض وحاول بذلك الجمع بينه وبين عدّة اخبار تضمّن بعضها عدم الاعتداد بما يقع من الطَّواف قبل اتيان منى وفى جملة منها نفى البأس عن التّقديم والأذن فيه للشّيخ ومن في معناه وطرقها غير نقيه ولولا مصير جمهور الأصحاب إلى منع التّقديم مع الاختيار واقتضاء الاحتياط للَّذين تركه لكان الوجه في الجمع ان احتيج إليه حمل ما تضمّن المنع على التّقيّة لما تحكى من اطباق العامّة عليه وكثرة الأخبار الواردة بالأذن مطلقا من ذلك ما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن صفوان عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عن علي بن يقطين قال سألت أبا إبراهيم عن الرّجل يتمتّع ثمّ يهلّ بالحج ويطوف بالبيت ويسعى بين الصّفا والمروة قبل خروجه إلى منى فقال لا بأس ولا يخفى انّ هذا الأسناد يشعر بانّ رواية ابن الحجّاج عن ابن يقطين في الَّذي في الأصل توهم وانّهما روياه معا عن أبي الحسن عليه السّلام وقد علم وقوع مثله في غير هذا الموضع متكرّرا فلا يستبعد وامّا رواية أحدهما عن الآخر فينكرهما وان اتّفقت في اسناد آخر فان الاحتمال قائم والسّهو في مثله كثير ومن ذلك ما رواه محمّد بن عليّ عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سأل عن التمتّع يقدم طوافه وسعيه في الحج فقال هما سيّان قدمت أو أخرت امّا سند الثّالث فهو ضعيف اما سند الرّابع فهو موثق تكملة يجوز التّقديم للقارن والمفرد للطَّواف قبل أن يأتي منى على كراهية هذا هو المشهور بين الأصحاب