يقيم عليها جمالها ثمّ رفع رأسه إليه فقال تمضى فقد تمّ حجّها روى الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيّوب الخزّاز قال كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فدخل عليه رجل ليلا فقال أصلحك اللَّه امرأة معنا حاضت ولم تطف طواف النّساء فقال لقد سئلت عن هذه المسئلة اليوم فقال أصلحك اللَّه وأنا زوجها وقد أحببت أن اسمع ذلك منك فأطرق كأنّه يناجي نفسه وهو يقول لا يقيم عليها جمالها ولا تستطيع أن تتخلَّف عن أصحابها تمضى وقد تمّ حجّها وتتحقّق ترك الطَّواف في الحجّ بخروج ذي الحجّة قبل فعله وفى عمرة التّمتّع تضيق وقت الوقوف الَّا عن التّلبّس بالحجّ قبله وفى العمرة المفردة المجامعة لحجّ الأفراد والقران بخروج السّنّة بقاء على وجوب ايقاعها فيه لكنّه غير واقع وفى المجردة اشكال إذ يحتمل وجوب الإتيان بالطَّواف فيها مطلقا لعدم التّوقيت والبطلان بالخروج من مكَّة بنيّة الأعراض عن فعله واحتمل الشّهيد الثاني تحقّق التّرك في الجميع بنيّة الاعراض عنه والرّجوع إلى ما يعد تركا في العرف وهذا كما ترى لانّه مع بقاء الوقت يمكن الإتيان بالمأمور به على وجهه فينتفى المقتضى للبطلان والمراد بالعامد هنا العالم بالحكم كما يظهر من مقابلته بالنّاسي وقد علمت آنفا انّ الجاهل كالعامد في هذا الحكم امّا سند الرّابع فهو مرسل امّا المتن فيدلّ على جواز الاستنابة في طواف النّساء لا على المنع من الاستنابة في طواف الحج ليحتاج إلى ما ذكره من الجمع ثمّ انّه بظاهره يعطى انّه لا يشترط في جواز الاستنابة في طواف النّساء في حالة النّسيان بعذر العود كما اعتبر في طواف الحج بل يجوز وان أمكن وبهذا التّعميم صرّح العلامة في جملة كتبه وظاهر المحقّق في الشّرايع وغيرهما ويدلّ عليه هذا الخبر وقال الشّيخ في التّهذيب والعلَّامة في المنتهى انّما يجوز الاستنابة إذا تعذّر عليه العود واستدلّ بما رواه في الصّحيح عن عليّ بن مهزيار عن محمّد بن أبي عمير عن معاوية بن عمّار أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل نسي طواف النّساء حتّى أتى الكوفة قال لا يحلّ له النّساء حتّى يطوف بالبيت قلت فإن لم يقدر قال يأمر
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 482
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٨٢