من يطوف عنه وهذه الرّواية صريحة في المنع عن الاستنابة إذا أمكن العود فكان القول بعدم جوازها مطلقا أقوى
قال رحمه اللَّه باب من يطوف بالبيت أيجوز أن يؤخّر السّعي إلى وقت آخر
أما السّند فهو صحيح اما المتن فهو سألته عن الرّجل يقدم مكَّة وقد اشتدّ عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخّر السّعي إلى أن يبرد فقال لا بأس به وربما فعلته وربّما رايته يؤخّر السّعي إلى اللَّيل ورواه الصّدوق أيضا عن عبد اللَّه بن سنان وفى المتن نوع مخالفة لذاك وهذه صورته وسأله يعنى أبا عبد اللَّه عليه السّلام عبد اللَّه بن سنان عن الرّجل يقدم حاجا وقد اشتدّ عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخّر السّعي إلى أن يبرد فقال لا بأس به وربّما فعلته في حديث آخر يؤخّره إلى اللَّيل ورواه الكليني أيضا بهذا المتن وطريقه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن عبد اللَّه بن سنان ولم يتعرّض لقوله وفى حديث الخ اما سند الثّاني فهو صحيح اما المتن فهو قال سألت أحدهما عن رجل طاف بالبيت فأعيى يؤخّر الطَّواف بين الصّفا والمروة قال نعم اما سند الثّالث فهو أيضا صحيح اما المتن فهو سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى يؤخّر الطَّواف بين الصّفا والمروة إلى غد قال لا ورواه الصّدوق بطريقه عن العلا عن محمّد بن مسلم عن أحدهما قال سألته وذكر الحديث وطرقه إلى العلا أربعة أصحّها عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن عليّ بن فضال والحسن بن محبوب عن الفضل العلا بن رزين ومن رواية الحديث بهذا الطَّريق يعلم ما فيه من النّقيصة برواية الكليني والشّيخ وقد اتّفقت نسخ الكتب الثّلثة ثمّ انّ هذا الحديث صريح في عدم جواز تأخيره إلى الغد كما اختاره الشّيخ في هذا الكتاب والتّهذيب والمحقّق في النّافع وغيرهما من الأصحاب
قال رحمه اللَّه باب تقديم المتمتّع طواف الحجّ قبل أن يأتي منى
أما السّند فهو ضعيف باشتماله على إسماعيل بن مرار وهو مجهول وعلي بن أبي حمزة هو البطائني وأبى بصير وهو يحيى القسم وهما واقفيان امّا المتن فيدلّ على انّه لا يجوز تقديم المتمتّع طوافه على المضي إلى عرفات اختيارا فقال في المنتهى انّه قول العلماء كافة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 483
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٨٣