وابتداء بالفريضة ثمّ عاد فتمم طوافه من حيث قطع وهو قول العلماء الَّا مالكا فإنه قال يمضى في طوافه الَّا أن يخاف أن يضر يوقت الصّلوة واطلاق كلامه يقتضى عدم الفرق في ذلك بين بلوغ النّصف وعدمه ممّا ذكره الشّهيد في الدّروس من نسبة هذا القول إلى النّدرة عجيب ثم ما في رواية إسحاق بن عمّار يعطى جواز قطع طواف الفريضة لقضاء الحاجة والبناء عليه مطلقا حيث روى ويقضى له ستة الف حاجة ولقضاء حاجة مؤمن خير من طواف وطواف حتى عشره أسابيع فقلت له جعلت فداك أفريضة أم نافلة فقال يا أبان انّما يسأل اللَّه العباد عن الفرايض لا عن النّوافل ومن الظاهر انّ هذه الرّواية صريحة في جواز قطع طواف الفريضة والبناء عليه مطلقا لكن في طريقها محمّد بن سعيد بن غزوان وهو غير موثق وكذا يدلّ على ذلك ما رواه الصّدوق عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن إبراهيم بن هاشم وأيوب بن نوح عن عبد اللَّه بن المغيرة وعن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللَّه بن المغيرة عن عبد اللَّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل كان في طواف النّساء فأقيمت الصّلوة قال يصلَّى معهم الفريضة فإذا فرغ بنى حيث بلغ وعن أحمد بن محمّد بن يحيى العطَّار عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب جميعا عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرّجل يكون في الطَّواف قد طاف بعضه وبقى عليه بعضه فيخرج من الطَّواف إلى الحجر أو إلى بعض المسجد إذا كان لم يوتر فيوتر ويرجع فيتم طوافه افترى ذلك أفضل أم يتم الطواف ثمّ يوتر وان أسفر بعض الأسفار فقال ابدأ بالوتر واقطع الطَّواف إذا خفت ثمّ ائت الطَّواف وروى الكليني هذا الحديث باسناد مشهوري الصّحّة والَّذي قبله بطريق حسن وفى المتنين مخالفة لفظيّة في عدّة مواضع وهذه صورة الحديثين أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرّحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال سألته عن الرّجل يكون في الطَّواف قد طاف بعضه وبقى عليه بعضه فيطلع الفجر فيخرج من الطَّواف إلى الحجر أو إلى بعض المسجد إذا كان لم يوتر
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 471
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٧١