عن أبي الصّلاح انّه اعتبر الطَّهارة في الطَّواف المندوب تمسّكا باطلاق بعض الرّوايات المتضمّنة لاعتبار الطَّهارة كهذا الخبر وما نقلناه معه وهو ضعيف لأنّ المفصل أولى بالحكم من المجمل اما سند الخامس فهو صحيح اما سند السّادس فهو ضعيف بالنّخعي وبالجملة انّ اشتراط طواف الفريضة بالطَّهارة ممّا اجمع عليه العلماء كافّة كما تدلّ عليه هذه الأخبار ثمّ المعروف من مذهب الأصحاب استباحة الطَّواف بالطَّهارة التّرابيّة كما يستباح بالمائيّة ويدلّ عليه عموم قوله عليه السّلام في صحيحة جميل إنّ اللَّه جعل التّراب طهورا كما جعل الماء طهورا وفى صحيحة محمّد بن مسلم هو بمنزلة الماء وذهب فخر المحقّقين إلى انّ التّيمّم لا يبيح للجنب الدّخول في المسجدين ولا اللَّبث فيما عداهما من المساجد ومقتضاه عدم استباحة الطَّواف به أيضا وهو ضعيف ثمّ انّ الخبر الثّاني والثّالث والخامس والرّابع تضمّن الصّلوة في الطَّواف أيضا تكملة روى الصّدوق عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد والحميري ومحمّد بن يحيى العطَّار وأحمد بن إدريس عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد وعلىّ بن حديد وعبد الرّحمن ابن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز وعن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني قالا قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لا بأس ان تطوف المرأة غير مخفوضة وامّا الرّجل فلا يطوف الَّا مختونا روى الشّيخ باسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي نجران والحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللَّه وإبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا بأس ان تطوف المرأة غير مخفوضة فامّا الرّجل فلا يطوفنّ الَّا وهو مختون وباسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال الأغلف لا يطوف بالبيت ولا بأس ان تطوف المرأة فرع قال في التّذكرة لو شكّ في الطَّهارة فإن كان في أثناء الطَّواف تطهر واستأنف لانّه شك في العبادة قبل فراغها فيعيد كالصّلوة ولو شكّ بعد الفراغ لم يستأنف هذا كلامه وهو غير جيّد ولا مطابق للأصول المقرّرة والحق أن الشّكّ في الطَّهارة إن كان بعد يقين الحدث
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 468
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٦٨