تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وهو بلوغ الأربع والاستيناف قبله وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ولكن الاستدلال عليه بهذا الخبر مع ضعفه مشكل سيّما انّه معارض بما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذ الرّجل طاف بالبيت أشواطا ثم اشتكى أعاد الطَّواف يعنى الفريضة والمسئلة محلّ تردّد ولعلّ الاستيناف مطلقا الأولى امّا لو استمرّ مرضه بحيث لا يمكن ان يطاف به طف عنه وهذا أيضا ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب امّا وجوب الطَّواف به مع الامكان فيدلّ عليه الاخبار الثّلثة الأوّل وامّا الاكتفاء بالطَّواف عنه إذا لم يمكن الطَّواف به امّا لكونه لا يستمسك طهارته أو بغير ذلك فيدلّ عليه الأخبار الثلاثة الخبر الخامس وما يتلوه من الاخبار الَّتي نقلناها وما في أصل الكتاب قال رحمه اللَّه باب الكلام في حال الطَّواف انشاد الشّعر أما السّند فهو صحيح امّا المتن فهو سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الكلام في الطَّواف وانشاد الشّعر من الذّكر والضّحك في الفريضة أو غير الفريضة أيستقيم ذلك قال لا بأس والشّعر ما كان لا بأس به منه ثم إن ما يتضمّنه اجمع العلماء كافّة عليه قال العلَّامة في المنتهى أنّه يجوز الكلام في الطَّواف بالمباح ويدلّ عليه مضافا إلى الأصل ما رواه الشّيخ وذكر هذا الخبر والمحقّق وجمع من الأصحاب قد صرّحوا بكراهة الكلام في الطَّواف بغير الدّعاء والقراءة ولم يفرقوا بين الواجب وغيره واستدلّ عليه في المنتهى بما رواه الجمهور عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال الطَّواف بالبيت صلاة فمن تكلَّم فلا يتكلَّم الَّا بخير وهذه الرّواية مجهولة الأسناد مع انّها معارضه بالخبر الثّاني حيث تضمّن ويحدثه بالشّيء من أمر الآخرة والدّنيا لا بأس به ومقتضاه عدم كراهة الكلام بالمباح في طواف النّافلة اما سند الثّاني فهو ضعيف ومحمّد بن الفضيل بالياء بعد الضّاد من أصحاب الرّضا عليه السّلام أزدي صيرفي يرمى بالغلو هكذا في الخلاصة اما المتن فلأنّه تضمّن لا ينبغي أن يتكلَّم فيه الَّا بالدّعاء وذكر اللَّه وقراءة القرآن ويدلّ على ذلك روايات صحيحة من ذلك ما رواه محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن عبد اللَّه بن سنان
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 474 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي