أيضا صحيح معلَّقا عن محمّد بن يعقوب اما المتن فهو سألته عن رجل طاف ثمّ ذكر انّه على غير وضوء قال يقطع طوافه ولا يعتدّ به وباسناده عن موسى بن القاسم عن حماد بن عبد الرّحمن عن حمّاد عن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل طاف تطوّعا وصلَّى ركعتين وهو على غير وضوء فقال يعيد الرّكعتين ولا يعيد الطَّواف وعن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا بأس أن يقضى المناسك كلَّها على غير وضوء الَّا الطَّواف فانّ فيه صلاة والوضوء أفضل وعنه عن صفوان عن ابن أبي عمير عن رفاعة بن موسى قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أشهد ستا من المناسك وأنا على غير وضوء قال نعم الَّا الطَّواف بالبيت فانّ فيه صلاة هكذا صورة اسناد هذا الحديث من نسخ التّهذيب ومن الظَّاهر انّ رواية صفوان فيه عن ابن أبي عمير سهو والصّواب عطفه عليه لأنّه المعهود من روايتهما حتّى في خصوص هذا السّند وروى الصّدوق حديث معاوية بن عمّار بطريقه عنه قال قال أبو عبد اللَّه لا بأس بان يقضى المناسك كلَّها على غير وضوء الَّا الطَّواف والوضوء أفضل ثمّ انّ الكليني روى في الحسن عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام انّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حين أرادت الأحرام من ذي الحليفة أن يحتشي بالكرسف والخرق ويهل بالحج فلمّا قدموا مكَّة وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يطوف بالبيت وتصلَّى ولم تنقطع عنها الدّم ففعلت ذلك وقد رواه الشّيخ في كتاب الطَّهارة في الصّحيح الواضح وبهذا الطَّريق عن الكليني أيضا ولعلّ وجه التّوفيق بينه وبين الأخبار الدّالَّة على اشتراط الطَّهارة حمل هذا الخبر على أنّها صارت مستحاضة فعملت عمل المستحاضة بعدما نفست جمعا بينه وبينها يدلّ على ذلك ما روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى قال سألته عن الرّجل يطوف بالبيت وهو جنب فيذكر وهو في الطَّواف قال يقطع طوافه ولا يعتدّ بشيء مما طاف ثم انّ ما ذكره الشّيخ من التّوجيه من انّ ذلك في طواف الفريضة وهو وجيه وقد علمت آنفا نقلا
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 467
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٦٧