تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يطوف باللَّيل والنّهار عشرة أسباع ثلثه أول اللَّيل وثلاثة آخر اللَّيل واثنين إذا أصبح واثنين بعد الظَّهر وكان فيما بين ذلك راحة وبطريقه عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال يستحبّ ان تحصى أسبوعك في كلّ يوم وليلة وبالإسناد عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال يستحبّ أن يطوف ثلاثمائة وستّين أسبوعا عدد أيّام السّنة فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطَّواف وروى الكليني هذا الحديث في الحسن والطَّريق علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار ورواه الشّيخ في موضع من التّهذيب باسناده عن محمّد بن يعقوب بهذا الطَّريق وفى آخر معلَّقا عن فضالة عن معاوية بن عمّار وهو في هذا الموضع خال من الحكم الثّاني وقد ذكرنا آنفا انّ طريق الشّيخ في الفهرست إلى رواية كتاب فضالة ضعيف ولا يخفى انّ استحباب طواف ثلاثمائة وستّين شوطا يقتضى بحسب ظاهره جواز زيادة الطَّواف الواحد عن سبعة أشواط أو نقصانه عنها وذكر جماعة من الأصحاب منهم العلامة انّ الزّايد هنا ما يلحق بالطَّواف الأخير فيكون عدد أشواطه عشرة ولا يظهر لما قالوه وجه والخبر محتمل للزّيادة والنّقصان كما قلناه مجمل في كيفيّة الزّيادة على تقديرها وحكى في المختلف عن ابن زهره أنه قال يستحبّ أن يطوف ثلاثمائة وستّين طوافا فإن لم يتمكَّن فثلاثمائة وأربعة ستّين شوطا ثم قال العلَّامة ولا بأس به لما عرفت من انّ كلّ طواف سبعة أشواط والأصحاب عوّلوا على ما رواه معاوية بن عمّار في الحسن وذكر الحديث وقال الشّهيد في الدّروس وزاد ابن زهرة أربعة أشواط حذرا من الكراهة وليوافق عدد أيّام السّنة الشّمسيّة ولا أرى موافقه لشمسية وجها ولذلك لم يتعرض له العلَّامة وامّا الحذر من الكراهة فلا معنى له الَّا ترك القران لكونه مكروها وبه صرّح جماعة من المتأخّرين عنه ولا وجه له أيضا فانّ حقيقة القران هي الجمع بين أسبوعين فصاعدا لا مجرّد الزّيادة على الأسبوع وانّما محذورها التّعبّد بما ليس بمعهود شرعا فإن كان على جوازه دليل وجب اتباعه ولا محذور والَّا يعين منعه وقد روى الشّيخ في التّهذيب باسناده