أبو عبد اللَّه عليه السّلام إنّما يكره أن يجمع الرّجل بين السبوعين والطَّوافين في الفريضة فامّا في النّافلة فلا بأس وقال زرارة ربّما طفت مع أبي جعفر عليه السّلام وهو ممسك بيدي الطَّوافين والثّلثة ثمّ ينصرف ويصلَّى الرّكعات ستّا اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله انّما يكره فقد نقل عن ابن إدريس انّه حكم بالكراهة نظر إليه أما سند الثّاني فهو أيضا ضعيف ومحمّد بن أحمد النّهدي هو أحمد بن خاقان المعروف بحمدان القلانسي وهو مهمل في الرّجال ومحمّد بن الوليد مشترك بين ضعفاء وثقة لكنّه فطحيّ غير نقى الحديث وهو الحرار وامّا عمر بن يزيد فهو الملالي الكوفي من أصحاب الباقر عليه السّلام امّا سند الثالث فهو أيضا ضعيف لاشتراك عليّ بن أبي حمزة بين ثقة وغير ثقة امّا سند الرّابع فهو صحيح لأنّ أحمد بن محمّد بن أبي نصر معطوف على أحمد بن اشيم لانّ ابن عيسى يروى عنه بغير واسطة كما في الحديث الَّذي بعده بغير فضل اما سند الخامس فهو أيضا صحيح اما المتن فهو سأل رجل أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل يطوف الأسباع جميعا فيقرن فقال لا الأسبوع وركعتان انّما قرن أبو الحسن عليه السّلام لانّه كان يطوف مع محمّد بن إبراهيم لحال التقيّة والَّذي يستفاد منه انّ المقتضى لوقوع القران هو ملاحظة التّقيّة فيحمل كلّ ما تضمّنه عليها ويقرب أن يكون فعله في النّافلة سايغا لكنّه خلاف الأولى ومراعاة حال التقيّة ومن ههنا ظهران الكراهة في الخبرين الأوّلين محمول على التحريم كما ذهب إليه ابن إدريس لانّه كثيرا ما يستعمل بمعنى التّحريم كما هو ظاهر النّفي في هذه الأخبار وما ذكره الشّيخ من الوجهين فالأوّل منهما غير مستقيم جدّا والثّاني غير صحيح أيضا بما قرّرنا والحق ما قرّرنا تكملة روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن صفوان عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه قال لا يطوف المعتمر بالبيت بعد طواف الفريضة حتى يقصر وعن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصفّار عن يعقوب بن يزيد وأيّوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ومحمّد بن عبد الجبّار كلَّهم عن محمّد بن أبي عمير وصفوان عن أبان بن عثمان أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام أكان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله طواف يعرف به فقال
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 464
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٦٤