قلت قد طفت وذهبت قال ليس عليك شيء وما رواه الصّدوق عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبي عمير عن رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال في رجل لا يدرى ستّة طاف أو سبعة قال بيني على يقينه والبناء على اليقين هو معنى البناء على الأقلّ وما رواه الشّيخ باسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرّحمن بن سيابه عن حماد عن حريز عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر ستّة طاف أو سبعة طواف فريضة قال فليعد طوافه قيل انّه قد خرج وفاته ذلك قال ليس عليه شيء وعن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل لم يدر ستة طاف أو سبعة قال يستقبل وعن حنان بن سدير قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في رجل طاف فأوهم قال إنّي طفت أربعة وقال طفت ثلاثة فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام أي الطَّوافين طواف نافلة أم طواف فريضة ثمّ قال إن كان طواف فريضة فليلق ما في يده وليستأنف وإن كان طواف نافلة استيقن الثلث وهو في شك من الرّابع انّه طاف فليبن على الثلث فإنّه يجوز والجواب عن هذه الرّوايات امّا أولا فبان ما تضمّنه صحيحة منصور بن حازم من انّ الإعادة أحبّ إلى وأفضل يعطى بظاهره الاستحباب فلنحمل ساير الأخبار المتضمّنة للأمر بالإعادة على استحبابها جمعا بين الأدلَّة وامّا ثانيا فبالطَّعن في السّند امّا في رواية سيف بن عميره وان ظن صحّته نظرا إلى ظاهر اسناده وفى كلام بعض الأصحاب الحكم بصحّته ولكن ليس بصحيح بل هو ضعيف أو معلَّل وقد مضى له نظير في اخبار محرّمات الأحرام وبينا ما فيه وامّا العلامة فأورده في المنتهى والمختلف ولم يصحّحه وذلك عجيب إذ ليس من عادته التّوقّف في مثله ولعلَّه تفطَّن لما فيه وامّا ما يتلوه فهو أيضا ضعيف لانّ في بعض رواته عبد الرّحمن بن سيابه وهو مجهول ثمّ انّ هذا السّند المشتمل عليه هو الموضع الَّذي اتّفق فيه تفسير عبد الرّحمن بابن سيابه ولا يرتاب الممارس في انّه من الأغلاط الفاحشة وانّما هو ابن أبي نجران فهو من رجال الرّضا والجواد لانّ ابن سيابه من رجال الصّادق عليه السّلام فقط إذ لم يذكر في أصحاب أحد من بعده ولا توجد
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 461
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٦١