ثمّ صلَّى ركعتين خلف المقام لم خرج إلى الصّفا والمروة فلما فرع من السّعي بينهما رجع فصلَّى الرّكعتين للَّذي ترك في المقام الأوّل ثمّ ان مقتضاه وقوع السّهو عن الأمام وقد قطع الصّدوق بامكانه ونقل عن شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد انّه كان يقول أوّل درجة في الغلو نفى السّهو عن النّبي وهذا كما ترى يمكن ان يق انّ وقوع أمثال ذلك لأجل التّعليم ثم انّ فيه دلالة على ايقاع صلاة الفريضة قبل السّعي وصلاة النّافلة بعده لاشعاره بكون الفريضة هو الثّاني حيث قال فترك سبعة ثم قال فصلَّى الرّكعتين للَّذي تركه ونقل عن ابن الجنيد وعلىّ بن بابويه أنّهما حكما بذلك أيضا والصّدوق في الفقيه بعد نقل رواية أبى أيوب الآتية عنقريب قال وفى خبر آخر انّ الفريضة هو الطَّواف الثّاني والرّكعتان الأوليان لطواف الفريضة والرّكعتان الأخيرتان للطَّواف الأوّل تطوّع ولم نقف على مستند هذه الرّواية ولعلَّه أشار بها إلى هذه الرّواية الَّتي في أصل الكتاب فيكون الإتمام واجبا ولكنّ العلَّامة نصّ في المنتهى وغيره على انّ الاكمال مع الزّيادة على سبيل الاستحباب ومقتضاه انّ الطَّواف الأوّل هو طواف الفريضة ثم انّ الشّهيد الثّاني قال انّ النيّة الواقعة بعد الذّكر تؤثّر في الشّوط المتقدّم كنيّة العدول في الصّلوة بالنّسبة إلى تأثيرها فيما سبق والأمر في النيّة هيّن ونقل عن الصدوق انّه أوجب الإعادة بمطلق الزّيادة وان وقعت سهوا وهو ضعيف جدا مع انّه روى في الفقيه عن أبي أيوب في الصّحيح قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل ثمانية أشواط طواف فريضة قال فليضم إليها ستا ثمّ يصلَّى أربع ركعات ثمّ الظَّاهر من هذا الخبر عدم وجوب تأخير ركعتي طواف النّافلة لاطلاق الأمر بصلاة الأربع ولعدم وجوب المبادرة بالسّعي على الفور فتعيّن من ذلك ان تأخير ركعتي طواف النّافلة إلى أن يأتي بالسّعي على سبيل الأفضليّة كما هو مقتضى الخبر الَّذي في أصل الكتاب اما سند الثّامن فهو ضعيف لاشتماله على عدّة من الضّعفاء ومع ذلك استدلّ به الشّيخ في هذا الكتاب وفى التّهذيب
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 459
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٥٩