الرّجال وليس على النّساء بمفروض وباسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن امرأة حجّت معنا وهى حبلى ولم يحتجّ قط تزاحم بها حتّى تستلم الحجر قال لا يعزروا بها قلت فموضوع عنها قال كنّا نقول لابدّ من استلامه في أوّل سبع واحد ثمّ رأينا النّاس قد كثروا وحرصوا فلا وسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة تحمل في محمل فتستلم الحجر وتطوف بالبيت من غير مرض ولا علَّة فقال إنّي لأكره ذلك لها وامّا أن تحمل فتستلم الحجر كراهية الزحام للرّجال فلا بأس به حتّى إذا استلمت طافت ماشية قوله في هذا الحديث فلا بعد قوله وحرصوا يقرب أن يكون تصحيف قال لما فيه من الحزازة وعدم الحاجة إليه مع مناسبة إعادة كلمة قال في نظايره والنّسخ الَّتي للتّهذيب متّفقة على اثباته بالصّورة الَّتي أوردناها ومثله كثير اللغة لا تغرروها بالعين المعجمة أي لا تلزموها وفى النّهاية الأثيريّة يقال غري فلان بالشّيء إذا لزمه
قال رحمه اللَّه باب من طاف ثمانية أشواط
أما السّند فهو ضعيف بأبي بصير لاشتراكه بين الثّقة والضعيف اما المتن فيدلّ على تحريم الزّيادة عن سبعة أشواط وفى الكافي موضع قوله حتّى يستتمه حتّى يتنبّه وهو وافق بالإعادة من قوله حتى يستتمه ثم انّه يدلّ على تحريم زيادة الشّوط لا مطلق الزّيادة ولكن الظَّاهر من الخبر الثّاني تحريم مطلق الزّيادة لكنّه ضعيف أيضا باشتراك عبد اللَّه بن محمّد ولكن لضعفه لا يصلح لاثبات حكم مخالف للأصل ومع ذلك فانّما يتوجّه التّحريم إذا وقعت الزّيادة بقصد الطَّواف امّا لو تجاوز الحجر الأسود بينه انّ ما زاد على الشوط لا يكون جزءا من الطَّواف فلا محذور فيه ولا يخفى جواز اثبات تحريم تلك الزّيادة وفساد الطَّواف بها بانّ الطَّواف سبعة أشواط بالإجماع وبالأخبار المستفيضة منها ما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ومحمّد بن الحسين وعلي بن السّندي والعبّاس كلَّهم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ومحمّد بن الحسين
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 454
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٥٤