طريقة معهودة منه وقد كثرت الإشارة إليها فيما سلف والى غفلة الشّيخ عنها فيورد الحديث عن محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد باسقاط العدّة وممّا اتّفق هنا ايراده لحديث قبل هذا مشتمل على التّوهّم الَّذي ذكرناه ثمّ أورد بعده هذا الخبر بصورة التّعليق عن أحمد بن محمّد وحيث انّه وقع في الكافي على هذه الصّورة وعلم توهّم الشّيخ في الَّذي قبله فيحتمل أيضا أن يكون ايراده له من الكافي تابعا للَّذي قبله في الوهم والأمر على كلّ حال سهل لعدم الأضرار بحال السّند الَّا انّ الاغماض عن كشف الواقع مظنّة المشاركة في التّوهّم فيحسن الاحتراز عنه اما المتن فهو قال كنت أطوف بالبيت فإذا رجل يقول ما بال هذين الرّكنين يستلمان ولا يستلم هذان فقلت انّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله استلم هذين ولم يعرض لهذين فلا تعرض لهما إذ لم يعرض لهما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال جميل ورأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يستلم الأركان كلَّها ثم انّ الشّيخ حمل ما تضمّنه صدر هذا الحديث من ترك النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله استلام الرّكنين على عدم تأكَّد استحباب الاستلام فيهما كما في الآخرين فلا ينافي أصل الاستحباب المستفاد من العجز والحديث الثّاني ويؤيّده ما رواه الكليني في الحسن باسناده عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول طاف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على ناقته العضباء وجعل يستلم الأركان بمحجته ويقبل الحجر اللغة قال في القاموس العضبا النّاقة المشقوقة الأذن ولقب ناقة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ولم يكن عضبا وذكران الحجر كمنبر العصا المعوجة وكل معطوف معوج ومن الأحاديث الحسنة الدّالة على فضيلة الركن اليماني ما رواه الشّيخ عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن العلا بن المقعد قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول إن ملكا موكلا بالرّكن اليماني منذ خلق اللَّه السّموات والأرض ليس له هجير الَّا التّامين على دعائكم فلينظر عبد بم يدعو فقلت له ما الهجير فقال له كلام من كلام العرب أي ليس له عمل وبالإسناد عن ابن عمير عن معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال الرّكن اليماني باب من أبواب الجنّة لم يعلقه اللَّه مندفتحه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 452
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٥٢