وبما قررنا ظهر استحباب استلام الأركان كلَّها سيّما هذين الركنين وامّا استلام الحجر فقد ذهب سلَّار إلى وجوبه والأصحّ خلافه للأصل وصحيحة ما رواه الشّيخ باسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل حجّ فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة قال هو من السّنة فإن لم يقدر فاللَّه أولى بالعذر والشّيخ رواه بهذا السّند وفى المتن فإن لم يقدر عليه وصحيحة يعقوب بن شعيب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إنّي لا اخلص إلى الحجر الأسود فقال إذا بلغت طواف الفريضة فلا يضرّك وصحيحة معاوية بن عمّار انّه قال قال أبو بصير لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ان أهل مكَّة أنكروا عليك انّك لم تقبل الحجر وقد قبله رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا انتهى إلى الحجر يفرحون له وأنا لا يفرحون وقد روى الكليني في الحسن حيث اسند عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام كنّا نقول لا بد أن تستفتح بالحجر وتختم به فامّا اليوم فقد كثر النّاس وعنه عن أبيه عن ابن أبي عمير وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كنت أطوف وسفيان الثّوري قريب منى فقال يا أبا عبد اللَّه كيف كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصنع بالحجر إذا انتهى إليه فقلت كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يستلمه في كلّ طواف فريضة وناقلة قال فتحلف عنى قليلا فلما انتهيت إلى الحجر جزت ومشيت فلم استلمه فلحقني فقال يا أبا عبد اللَّه ألم يخبرني انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يستلم الحجر في كلّ طواف فريضة ونافلة قلت بلى فقال قد مررت به فلم يستلم فقلت إن النّاس كانوا يرون لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما لا يرون لي وكان إذا انتهى إلى الحجر فرحوا له حتّى يستلمه وإنّي اكره الزحام تكملة لا يخفى انّ استحباب الاستلام انّما هو للرّجال دون النّساء روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال انّما الاستلام على
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 453
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٥٣