تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
إنّي عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت اطلب رحمتك وأؤمّ طاعتك مطيعا لان راضيا بقدرك أسئلك مسئلة المضطرّ إليك الخائف لعقوبتك اللَّهمّ افتح لي أبواب رحمتك واستعملني بطاعتك ومرضاتك ثمّ انّ الشّيخ روى هذين الحديثين باسناده عن محمّد بن يعقوب بالطَّريقين وفى جملة من ألفاظ المتنين اختلاف تعجب من مثله ذوو البصائر فانّ الاختلاف الَّذي يقع ويكثر في متون الأخبار الواردة بمجرّد الأحكام ربّما كان العذر فيه تسويغ الرّواية بالمعنى وعدم انتهاء الاختلاف إلى الحدّ الَّذي يحصل به الاضطراب فيه وامّا ما يتضمّن نقل الدّعوات والأذكار المأثورة فأي عذر للتّسامح والتّقصير في ضبطه والحال انّ الامتحان شاهد بانّ الصّنع في الكلّ على منهاج واحد ففي نسخ التّهذيب اللَّهمّ إنّي أشهدك انّ هذا بيتك وفيها اللَّهمّ انّ العبد عبدك إلى أن قال أسئلك مسئلة الفقير إليك وفى الحديث الأوّل تشهد علىّ بالموافاة وهو غلط ظاهر وفى أكثر النّسخ اللَّهمّ تصديق بكتابك وامّا قوله فاقبل سيحتي فهو بهذه الصّورة في نسخ التّهذيب وبعض النّسخ للكافي وفى أكثرها مستحبي والشّايع في كتابه اللَّفظة الأولى أن تضبط بالسّين المضمومة والباء الموحدة والظ انّه تصحيف كالصّورة الأخرى وإن كان أقرب منها إلى الصحّة حيث يوجد في كلام بعض أهل اللَّغة انّ من معاني السّبحة الدّعاء والأظهر كونها مفتوحة السّين وبعدها ياء مثنّاة من تحت مصدر لحقته التّاء لبناء المرّة قال في القاموس السّياحة بالكسر والسوح والسيحان والسّيح الذّهاب في الأرض للعبادة ومن المسيح بن مريم قال وذكرت في اشتقاقه خمسين قولا في شرحي لصحيح البخاري وشرحي لمشارق الأنوار وهو للقاضي عياض من أهل المغرب في غريب الحديث اما سند الثّاني فهو ضعيف بغياث بن إبراهيم لانّه بتري وإن كان ثقة ومحمّد بن يحيى مشترك بين ثقة وغير ثقة امّا سند الثّالث فضمير عنه يعود إلى أحمد بن محمّد فيكون الحديث معلَّقا عن أحمد مع انّ الكليني في الكافي روى عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد إلى آخر السّند وبالجملة أنّه اقتصر ههنا على أن قال أحمد بن محمّد إلى آخر الأسناد وهذه